بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان بمدينة خريبكة

بيان

عرفت مدينة خريبكة يوم الثلاثاء 15 مارس الجاري أحداثا دامية نتجت بالأساس عن سوء تعامل السلطة مع المعتصمين من أبناء متقاعدي المكتب الشريف للفوسفاط وبعض المعطلين من أبناء المدينة الذين كانوا يعتصمون أمام إدارة المكتب للمطالبة بتشغيلهم، سوء التعامل هذا تمثل في الهجوم الوحشي لقوات القمع المخزنية على المعتصمين وهم نيام فجرا ما أدى إلى وقوع عشرات الجرحى بعضهم حالاتهم حرجة.

وقد تطورت الأمور مساء بشكل خطير إثر ورود أنباء متضاربة حول وفاة أحد المحتجين مما صعد من حالة الاحتقان والغضب السارية منذ الصباح إلى أن انفلتت الأمور وبدأت أعمال عنف وتخريب واقتحام لمركز تكوين الفوسفاطيين وإحراق سبعة سيارات.

وعوض تحمل مسؤوليتها كاملة عن تصرفها تجاه المعتصمين، فضلت السلطات تعليق فشلها الذريع على مشجب العدل والإحسان كعادة الجبناء في واحدة من أغرب الافتراءات السخيفة التي تجود بها مخيلة المخزن البليد في تقليد أبله للأنظمة الفاشلة المتساقطة قريبا.

إننا في جماعة العدل والإحسان بخريبكة ننفي نفيا قاطعا أي صلة بالمعتصمين ومسارهم النضالي الذي اختاروه بمحض إرادتهم، كما لا نمل نكرر أننا ندعو دائما إلى نبذ العنف ونستهجن كل النزعات الرامية إلى زج البلاد في أتونه.

وبناء عليه نعلن للرأي العام ولكل من يهمه الأمر:

 إدانتا الكاملة للعنف الوحشي الذي مارسته القوات المخزنية على المعتصمين وهم نيام ما أدى إلى عنف مضاد كان بالإمكان تجنبه.

 استنكارنا البالغ لكل أعمال التخريب التي أعقبت هجوم القوات المخزنية على المحتجين وتحميلنا السلطات المسؤولية الرئيسية على الأحداث الدامية.

 دعوتنا الدولة المغربية إلى لجم قواتها القمعية والانكباب الفوري على الملفات الاجتماعية المتفاقمة بالمنطقة والتعاطي الجاد مع مشاكلها ومطالب ساكنيها المشروعة عوض الهروب إلى الأمام ومحاولة تشويه الجماعة بأساليب دنيئة يعلم الكل بعدها عن الواقع.

 مطالبتنا بفتح تحقيق مستقل في هذه الأحداث ومجرياتها ومسبباتها ومعاقبة المسؤولين عن اندلاعها.

 تذكيرنا بسلمية دعوتنا وإصرارنا على تبليغها بالحكمة والموعظة الحسنة وتمام الوضوح والإحسان بالقول والعمل.

 وقوفنا الدائم بجانب كل الحركات الاحتجاجية السلمية الجادة المطالبة بالحق السياسي والاقتصادي والاجتماعي.