حمّلت مجموعة من الهيئات والتنظيمات السياسية والحقوقية، المنخرطة والداعمة للمطالب المشروعة لحركة 20 فبراير، النظام السياسي المغربي مسؤولية ما وقع نهاية الأسبوع الماضي، وما سبقه، من تدخل قمعي عنيف ضد المحتجين سلميا المطالبين بتحقيق تغيير شامل وحقيقي في البلد، محذرة مما يمكن أن يولده عنف الدولة من تداعيات سياسية وميدانية.

وأجمعت كثير من مواقف هذه التنظيمات، وعلى خلاف ما أرادت بعض الجهات الترويج له، من أن قرار العنف الشرس والتدخل القمعي ضد مواطنين عزّل، إلا من إيمانهم بالتغيير ويقينهم في أحقيتهم للعيش في حرية وكرامة، يتجاوز الأجهزة الأمنية المباشرة والمحلية التي أشرفت على “سلخ” المغاربة في مدن الدار البيضاء والجديدة وخريبكة وبركان والمحمدية وتنجداد وسيدي حجاج وسيدي سليمان وغيرها، ويحمل المسؤولية كاملة للنظام السياسي الحاكم الذي أراد أن يسكت كل صوت معارض بعد خطاب الملك الأخير.

سياسيا.. سرعان ما انكشف وجه النظام المستبد

فقد طالب الحزب الاشتراكي الموحد في بيان الاجتماع الثاني للدورة العاشرة لمجلسه الوطني المنعقدة يوم الأحد 13 مارس 2011، بـ: وضع حد فوري ولا مشروط للقمع المتصاعد المسلط على حق التظاهر السلمي وحرية التعبير بجميع أشكاله وحرية الصحافة والتجمع والتنظيم… والاعتذار الرسمي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وإبعاد ومحاسبة المسؤولين عنها)، وندد بشدة بأساليب البطش والتنكيل المجاني الذي بدأ يتصاعد ضد الوقفات السلمية للشباب في عموم أرجاء الوطن، والذي عشنا نموذجا شرسا له في اجتماع المجلس الوطني حين هاجمت جحافل قوات القمع بمختلف أصنافها شباب الدار البيضاء المعتصم أمام مقر الحزب المركزي لترديد مطالبه المشروعة بطريقة سلمية وطال الهجوم والتنكيل والاعتقال عضوات وأعضاء الحزب وشبيبته ومجلسه الوطني المتضامنين معهم وتمت الإغارة على مدخل المقر).

وأكد مجددا إن التغيير الذي ينشده المغاربة هو الذي يؤدي إلى دستور ديمقراطي يرسي قواعد ملكية برلمانية تجعل الشعب مصدر السلطات والسيادة ويحقق المواطنة الكاملة ويبعد القداسة عن المجال السياسي). قبل أن يدعو مناضليه إلى تكثيف التعبئة للمشاركة في مسيرات 20 مارس المطالبة بالتغيير.

وبدوره المكتب الوطني لشبيبة “حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي” عبر، في اجتماعه الدوري يوم 13 مارس، عن إدانته للقمع الهمجي الذي تعرضت له العديد من الوقفات والتظاهرات المطلبية لحركات 20 فبراير عبر التراب الوطني، ويسجل تضامنه المبدئي مع جميع ضحايا هذا القمع، خصوصا القمع الوحشي لتظاهرات 13 فبراير بكل من البيضاء ومجموعة من المدن الأخرى).

وبقدر ما أكد على أن الإجابة التي قدمتها الدولة المغربية لمطالب حركة 20 فبراير لا ترقى إلى ما تطمح إليه من تغيير حقيقي لهذا الدستور غير الديمقراطي)، دعا جميع مناضلي ومناضلات الشبيبة الطليعية، وعموم الجماهير الشعبية إلى المشاركة بكثافة في احتجاجات يوم 20 مارس المقبل).

من جهته أصدر المكتب القطري لشبيبة “جماعة العدل والإحسان” بيانا نشر يوم الإثنين 14 مارس، قال فيه لم يستطع المخزن المغربي أن يطيل تستره خلف مساحيق التجميل الزائفة التي حاول أن يغطي بها حقيقة بشاعته، بشاعة الاستبداد والاستفراد وظلم وخنق الأصوات الحرة التي تأبى أن تغرد داخل سربه وأن تهتف بقدسيته وعصمته). وأضاف بأن النظام الحاكم خرج يوم 13 مارس بآلته القمعية، وتدخل بهمجية وبشاعة وهستيرية ضد الوقفات السلمية المسالمة التي دعت لها تنسيقيات شباب 20 فبراير في كل من الدار البيضاء والمحمدية وبركان وخريبكة والجديدة وتنجداد وسيدي حجاج وسيدي سليمان، بل لم تسلم حتى المظاهرات التي نظمت هنا وهناك لأسباب اجتماعية خلال الأسبوع المنصرم).

واعتبرت شبيبة العدل والإحسان بأن النظام المغربي غير قادر على فهم مستوى المعاناة ودرجة الوعي الشعبيين الذين لم يعد تنفع معهما المسكنات المؤقتة، ولم يستوعب بعد دروس الثورات من حوله والتي لم يشعلها إلا التصرفات الأمنية الطائشة وصم الآذان عن صوت الشعب الصادح المطالب بحقه في نظام حكم ديمقراطي يختار شكله بحرية ويمارس آلياته بكرامة). كما جدد المكتب القطري تنديده بالعنف والإرهاب الممنهج الذي تمارسه آلة المخزن القمعية ضد كل أشكال التعبير السلمي الحضاري، ونحمل كامل مسؤولية ما ينتج عنه للنظام الذي يأمر به)، مؤكدا حق الشعب في التظاهر السلمي والضغط السياسي حتى يحقق مطالبه المشروعة ويضمن عيشا كريما وحقوقا مصانة)، ملتزما بالنضال السلمي إلى جانب كل الفضلاء من شباب وقوى سياسية واجتماعية وحقوقية وثقافية من أجل إقرار تغيير حقيقي يستجيب للإرادة الشعبية).

وفي اجتماع كتاب وأمناء فروع حزب النهج الديمقراطي، يوم الأحد 13 مارس 2011، أكد الحزب أن القمع الهمجي الذي ووجهت به الوقفة الاحتجاجية المنظمة هذا اليوم بالدار البيضاء والذي أسفر عن إصابات خطيرة للعديد من المحتجين واعتقال العشرات منهم يكشف الوجه الحقيقي للنظام المغربي، ويسفه ما ورد في المبادرة الرسمية المشار إليها من ادعاء النظام احترام حقوق الإنسان بمفهومها الكوني ودسترتها وأن الأمر يتعلق بمناورة سياسية تهدف إلى احتواء هذه الحركة وحشرها في الانتظارية وزرع الأوهام وسطها وتقسيمها وتسهيل قمعها).

وأدان كل أشكال القمع الذي تعرض له المواطنات والمواطنين خلال مختلف التظاهرات)، وطالب بـ: متابعة كل المسؤولين عن هذا القمع في كل مكان إعمالا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب ويطالب بإطلاق سراح جميع معتقلي حركة 20 فبراير وإسقاط المتابعات في حقهم وبإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين). كما جدد مواصلة مسيرته النضالية من أجل إقامة نظام ديمقراطي حقيقي مهما كلفه ذلك من ثمن، ويدعو إلى صيانة وحدة الحركة والانخراط بحماس لإنجاح تظاهرات ومسيرات 20 مارس 2011 التي دعت لها “حركة 20 فبراير”).

وبدورها الهيئة التنفيذية لـ”تحالف اليسار الديمقراطي”، اجتمعت أصدرت بلاغا يوم الأحد 13 مارس، أدانت فيه بقوة هذه الحملة البوليسية المسعورة – التي طالت العديد من المدن- الفاضحة لزيف شعار “دولة الحق والقانون” و”الحق في التظاهر السلمي”)، واعتبرت أن أن الحوار حول مشروع الإصلاح الدستوري لا يمكن أن يتم عن طريق أي شكل من أشكال الابتزاز والضغط ومصادرة الحق في التظاهر السلمي والتعبير الحر عن المواقف والآراء)، ودعت كل مناضلي ومناضلات مكونات التحالف إلى رص الصفوف وتقديم كل أشكال الدعم لحركة 20 فبراير والانخراط الفاعل في مبادراتها النضالية من أجل إقرار ديمقراطية حقيقية.)

حقوقيا.. الاحتجاج السلمي تضمنه كل الشرائع والقوانين

ومن الناحية الحقوقية رصدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المحمدية الخروقات الجمة لحقوق الإنسان المكفولة قانونا وسياسة، ومنها حق التظاهر السلمي، وقالت أمام هذه التطورات الخطيرة التي تطال حقوق الإنسان والحريات العامة وخاصة منها الحق في التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير والحق في السلامة البدنية)، وأضافت وحيث أن الجمعية سبق لها أن نبهت في بيانات سابقة إلى الانتهاكات الخطيرة التي تطال حقوق الإنسان، نسجل ونؤكد على: إننا في مكتب فرع الجمعية بالمحمدية اذ نتابع بقلق شديد هذه الهجمة الشرسة الممنهجة من طرف الدولة المغربية على حقوق الإنسان، وما تنذر به مرة أخرى من انعكاسات وتطورات وخيمة على واقع الحريات العامة وحقوق الإنسان عامة بالمغرب، نعلن ونؤكد للرأي العام المحلي والوطني والدولي أننا:

− ندين بشدة هذه الهجمة الشرسة والاعتقالات التي طالت المتظاهرين مما يعكس و يؤكد مرة أخرى زيف شعارات الدولة حول احترام “حقوق الإنسان”.

− نحمل الدولة المغربية مسؤولية هذه الهجمة الشرسة.

− نعلن أننا كجمعية نحتفظ بحقنا في المتابعة القضائية للمسؤولين عن الانتهاكات).

وبدوره ندد فرع “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بالدار البيضاء بما تعرض له المتظاهرون المسالمون من الضرب والرفس والإهانة الماسة بكرامة الإنسان وبشكل همجي)، ووصف بيان الجمعية ما تعرض له المتظاهرون بأنه حدث مأساوي خطير). كما عبر عن استعداد الجمعية للنضال إلى جانب كل الحركات الديمقراطية وضمنها حركة 20 فبراير من أجل إقرار دستور ديمقراطي يستجيب للإرادة الشعبية في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي).

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان هي الأخرى، وفي اجتماع مكتبها المركزي الاستثنائي يوم الإثنين 14 مارس 2011، أصدرت بيانا قالت فيه بأنه بلغ إلى علم اللجنة المركزية للتتبع والمرافقة الحقوقية عبر مناضلي العصبة ومندوبيها بالدار البيضاء، أن اعتداءات وحشية وقمعا بوليسيا طال وقفة احتجاجية نظمت وسط مدينة الدار البيضاء يوم الأحد 13 مارس 2011، مما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة مست العديد من المحتجين والمتظاهرين، واعتقال العشرات منهم وبطريقة عنيفة ومهينة، كما طال التعنيف والاعتداء مجموعة من الصحفيين أثناء قيامهم بمهامهم ومنهم: حنان رحاب من جريدة “الأحداث المغربية”، التي نقلت إلى المستشفى. كما تعرض كل من أوسي موح لحسن، ومحمد العدلاني وسعد دالية من نفس الجريدة، وأحمد نجيم من موقع “كود”، وصلاح المعيزي، من “نوفيل أوبسرفاتور”، للضرب والسب والتعنيف من قبل قوات الشرطة، إثر تدخلها لتفريق وقفة لناشطين سياسيين وحقوقيين)، وأضافت وقد استهدفت قوات الأمن في هذه الوقفة عددا من الصحفيين/المصورين واعتدت عليهم وسلبت منهم آلات التصوير، رغم إثبات هويتهم الصحفية بإشهارهم لبطاقتهم المهنية، ونفس التعنيف طال مواطنين حاولوا توثيق عمليات القمع والاعتداء الذي مارسه رجال الشرطة حيث تم سلب كل هاتف نقال أو آلة تصوير استعملت في ذلك).

وبعد أن رصدت مجمل هذه الخروقات استنكرت العصبة بشدة الاعتداء العنيف على المحتجين والمتظاهرين سلميا، والذي أدى إلى إصابة العديد منهم واعتقال حوالي ثلاثين منهم بطرق عنيفة ومهينة)، واعتبرت هذا السلوك المشين يمس في العمق الحق في التعبير والحق في التظاهر السلمي، ومصادرة الحق في الاختلاف في الرأي ومحاولة فرض رأي واحد ووحيد من مبادرات الإصلاح المعلنة)، ونددت بقوة بالعنف الذي استهدف مجموعة من الصحافيات والصحفيين أثناء أدائهم لواجبهم المهني في تغطية الوقائع والأحداث ونقلها وتصويرها بموضوعية ومهنية تضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الوطنية)، ودعت الحكومة المغربية إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة تشارك فيها الحركة الحقوقية الوطنية لتحديد المسؤولين عن هذا التصرف القمعي، المنافي للقانون ومعاقبة المسؤولين عنه. من منطلق إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب)، وأهابت في الأخير بالحركة الحقوقية الوطنية لتتحمل مـسؤولياتها الكاملة في التصدي للانتهاكات التي تمس الحق في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي ومقاومة كل جهة تحاول المس بحقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية).

الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان هي الأخرى أصدرت بيانا قالت فيه بأنها تتابع أخبار الحركة الاحتجاجية التي تعم المغرب منذ 20 فبراير 2011، والتي سقط على إثرها شهداء، ومئات الجرحى، وعرفت عدة اعتقالات، ومحاكمات، وأحكاما قاسية جدا. ولا زالت العديد من المدن تعرف تدخلات دامية للقوات العمومية ضد الحركة الاحتجاجية السلمية التي تؤطرها فعاليات مدنية وسياسية وحقوقية وجمعوية يشهد لها المغاربة بروحها الوطنية ووعيها الحضاري).

وأكدت على حق الجماهير المغربية في التظاهر السلمي من أجل مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية مشروعة، وواجب الدولة المتمثل في ضرورة فتح حوار جدي مع المتظاهرين، وفتح الإعلام العمومي لهم ضمانا للحق في التعبير وفي الاختلاف، عوض استفراد الدولة بتمرير خطابها عبر إعلام من ملكية الشعب. كما تحمل الدولة المسؤولية كاملة فيما يترتب عن العنف غير المبرر لأجهزتها، والاستفزازات والأعمال التخريبية لفرق “البلطاجيا”).

وتجاوز الاستنكار الحقوقي لعنف الدولة المغربية ضد مواطنيها المستوى المحلي ليحط الرحال بالخارج، فقد أدانت “منظمة التحالف الدولية (AFD International)”: حملة القمع والعنف التي مارستها السلطات المغربية في حق المتظاهرين السلميين في العديد من المدن المغربية)، وقالت في بيانها الصادر يوم 14 مارس 2011 انسجاما مع المواثيق والعهود الدولية التي تكفل حق التظاهر والتعبير نظمت فئات من الشعب المغربي يوم الأحد 13 مارس 2011 في كل من الدار البيضاء، المحمدية، خريبكة، بركان والجديدة وقفات سلمية للتعبير عن مطالب الإصلاح والتغيير واجهتها قوات الأمن المغربية بقمع شديد واعتقالات متعددة).

وأكدت بأنه بلغها عبر مراقبيها في عين المكان عن وجود إصابات بليغة (كسور، إغماءات، وجروح خطيرة) تثبت حالة العمد والعنف غير المبرر. كما أكد لنا صحافيون من الميدان أن الأجهزة الأمنية استهدفت نشطاء سياسيين وحقوقيين وأيضا عددا من الإعلاميين). وأنهت المنظمة ببيانها، وهي تتابع بقلق شديد هذه التطورات، بمناداة السلطات المغربية: بضرورة احترام حرية التعبير والتظاهر السلمي، الكف الفوري عن ممارسة العنف وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين، ضمان حق المواطنين المغاربة في المطالبة بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية.)

إعلاميا.. محاولة بئيسة لإسكات الأصوات

ونظرا لأن القمع المخزني لم يستثن حتى الصحفيين والإعلاميين وهم يؤدون واجبهم المهني في نقل الخبر والصورة لإعلام المغاربة والعالم بحقيقة “الديمقراطية المغربية”، فقد أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بيانا قالت فيه تعرضت الزميلة حنان رحاب من جريدة “الأحداث المغربية”، لاعتداء من طرف قوات الشرطة، يوم أمس، نقلت على إثره للمستشفى. كما تعرض الزملاء أوسي موح لحسن، ومحمد العدلاني وسعد دالية من نفس الجريدة، وأحمد نجيم من موقع “كود”، وصلاح المعيزي، من “نوفيل اوبسرفاتور”، للضرب والسب والتعنيف من قبل قوات الشرطة، إثر تدخلها لتفريق وقفة لناشطين سياسيين وحقوقيين)، ناهيك عن احتجاز قوات الشرطة آلات التصوير، ومسح محتوياتها، والتنكيل بعدد من المصورين الآخرين، رغم إشهارهم لبطاقتهم المهنية، والإعلان عن صفتهم.

وأمام ذلك عبرت النقابة عن تنديدها الشديد لهذا العنف الذي يستهدف الصحافيين أثناء قيامهم بمهامهم، ويهدد سلامتهم الجسدية، وتدعو الحكومة المغربية إلى فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤولين عن هذا التصرف القمعي، المنافي للقانون والذي ينص على حرية العمل الصحفي ويعترف بحق الصحفيين في ممارسة مهنتهم، وتغطية كل الأحداث وتصويرها بدون استثناء)، وأكدت بأنها ستعمل على متابعة هذه القضية، بكل الطرق الإدارية والقانونية والنضالية اللازمة. وفي هذا الصدد، تدعو النقابة، الصحفيين إلى الاستعداد لمواجهة أي هجمة على حرية الصحافة والتعبئة لحماية حقهم في العمل والقيام بواجبهم المهني في ظروف تكفل لهم كل شروط الحماية الجسدية والمعنوية).

ودعا فرع الدار البيضاء للنقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى تنظيم وقفة احتجاجية، يوم غد الأربعاء 16 مارس على الساعة الخامسة مساء، أمام مقر ولاية الأمن، للتنديد بالاعتداءات التي طالت مجموعة من الصحافيين أثناء أدائهم لواجبهم المهني، يوم الأحد 13 مارس الجاري بالدار البيضاء)، ولمطالبة الحكومة المغربية بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤولين عن هذا التصرف الذي يعد انتهاكا صارخا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير والتي تنص على حق الصحفيين في ممارسة مهنتهم بكل حرية، وضمان الحماية الجسدية والمعنوية لهم أثناء مزاولة واجبهم المهني).

إن الفعاليات والقوى السياسية والمدنية، المطالبة اليوم في المغرب بإحداث تغيير حقيقي وجذري، تؤكد إصرارها القوي على مواصلة مسيرة التغيير التي انطلقت والتي لن تستطيع أدوات القمع ووسائل الترهيب إيقافها، كما تدعو النظام المغربي إلى الاستفادة من دروس الجيران قبل فوات الأوان، وإلا فإن التكلفة السياسية والحقوقية لكل محاولة التفاف سياسي أو قمع أمني ستكون غالية وعالية، ولن تخمد شرارة المطلب الشرعي في إنهاء الفساد والاستبداد وإقامة العدل والحرية والكرامة.