تنسيقية المحمدية من أجل التغيير

بلاغ إخباري

كان من المفترض أن تنظم يومه 13 مارس 2011 بساحة الكرامة بمدينة المحمدية وقفة سلمية دعت إليها التنسيقية المحلية المساندة لحركة 20 فبراير، غير أنه لم تكد الوقفة تنطلق حتى حوصرت بكل أشكال وألوان أجهزة القمع المخزني مدعمة بما يظهر أنهم بلطجية مسخرون لاستفزاز المواطنين وإلحاق أكبر ضرر بهم.

ورغم أن منظمي الوقفة حاولوا أن يشرحوا لمسؤولي السلطات المحلية مشروعية الوقفة وحق المواطنين في الاحتجاج بأشكال سلمية يضمنها القانون، فإن المسؤولين، وفي مقدمتهم باشا المدينة تعاملوا مع المنظمين بأسلوب قمعي يعود بنا إلى سنوات الرصاص. وفي الوقت الذي بدا فيه المشاركون في الوقفة يرددون شعار “سلمية .. سلمية .. كرامة وحرية”، أعطيت الأوامر لشن هجوم عنيف وشرس على المشاركين في الوقفة، مما عرض مجموعة منهم لجروح متفاوتة، بالإضافة إلى اعتقال 22 مناضلا.

وأمام إصرار كتائب القمع على مواصلة الهجوم الوحشي والهمجي على المواطنين ومنعهم من ممارسة حقهم في التظاهر السلمي، التحق الجميع بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حيث عقد تجمع تعبوي في أجواء اتسمت بمعنويات عالية وخلصت نقاشاته إلى اتخاذ قرار الاعتصام بالمقر بشكل مفتوح إلى حين إطلاق سراح جميع المعتقلين.

وقد شكلت لحظة الإفراج عن المعتقلين واستقبالهم بمقر الاعتصام مناسبة لتأكيد الجميع على ضرورة مواصلة النضال بعزيمة وصمود حتى تحقيق مطالب الشعب المغربي في الحرية والكرامة والديمقراطية. كما تم الاستماع لشهادات بعض المعتقلين الذين قدموا معطيات عن ظروف اعتقالهم وما مورس في حقهم من أساليب القمع والإهانة تتنافى بالمطلق مع كل الشعارات الرسمية التي تؤكد الوقائع أنها مجرد شعارات للاستهلاك.