احتضنت الخرطوم المؤتمر الثامن لمؤسسة القدس الدولية يومي 6 و7 مارس الجاري، وقد حضر هذا المؤتمر زهاء مائتي شخصية من القيادات الدعوية والسياسية على امتداد الوطن العربي والإسلامي، ومثل جماعة العدل والإحسان في هذا المؤتمر الأخ الدكتور عمر أمكاسو عضو مجلس الإرشاد ونائب الأمين العام للدائرة السياسية.

انطلقت أشغال المؤتمر بجلسة افتتاحية عامة قدمت فيها عدة كلمات استهلت بكلمة المؤسسة للأستاذ بشارة مرهج نائب رئيس مجلس الأمناء، تلتها كلمة مؤثرة للأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي استبشر بالأجواء العامة التي تعرفها أمتنا، وأكد بأن هذه الأجواء تفرض تدبيرا جديدا للقضية الفلسطينية يواكب هذه المستجدات ويستفيد منها، كما شارك في هذه الجلسة الرئيس السوداني عمر أحمد البشير بكلمة أكد فيها دعم السودان حكومة وشعبا للقضية الفلسطينية وفي عمقها مدينة القدس، وتضمنت هذه الجلسة الافتتاحية أيضا كلمة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي الأمين العام للمؤسسة وقد ألقاها نيابة عنه الشيخ علي قرة داغي، وكلمة السيد إبراهيم أمين السيد من حزب الله عن المقاومة اللبنانية، والأستاذ جمعة أمين نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ومنير شفيق عن المؤتمرات الثلاث، وكلمة القدس التي ألقاها الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس.

بعد الجلسة الافتتاحية انطلقت على مدى اليومين أشغال المؤتمر العادية بعرض التقريرين الإداري والمالي للمؤسسة والمصادقة عليهما، وطرح مشروع خطة المؤسسة لعام 2011، والتداول في عدد من المشاريع التي تنوي المؤسسة إنجازها في مدينة القدس، للحفاظ على هويتها العربية والإسلامية، وتوفير الخدمات الأساسية للمقدسيين، ومواجهة مشروع التهويد.

ومن الفقرات المتميزة ضمن هذه الأشغال الأمسية الخيرية التي عرضت فيها حزمة المشروعات وجمعت فيها تبرعات لهذا الغرض بلغت قيمتها حوالي سبعة ملايين دولار.