كذا يشقى اللبيب ولا يثورُ *** ويمنعه عن البوح النذيرُ
إذا أمن القصاص أخو تجنٍ *** تردى في مزلته يجورُ
و أتبعها مكايد وانتهاكا *** فتحتجب الحقائق والسطورُ
فحتام التقاعس والتراخي؟ *** بني وطني وأمتنا تفورُ
ستفرحني بلادي باقتحامٍ *** يعود به لنا الأملُ الشهيرُ
سأكتب عنك أغنية انتصار *** وأرتجل الكلام له بحورُ
سأرعى موطني وطنا عزيزا *** يسارع نحو مفخرة يسيرُ
سأنظر للحياة كما تراءت *** لبهجتها النجوم إذا تدورُ
سأكتب في أجندتها سلاما *** وأنتظر السلام متى يزورُ
سأرسم للذليل حياة عز *** فيسعد إذ يلازمه السرورُ
سألتمس السعادة بعد لأيٍ *** إذا فقد الأمان أخي الضريرُ
سأكتب في صحائفها نجاة *** فأحتمل المكاره ما أغورُ
سأقتحم المخاطر والمنايا *** وألتحف العراء ولا أخورُ
سأرتقب البشائر في يقينٍ *** على مدد فيكتمل الحبورُ
سأحمل للأرامل كل خيرٍ *** كما حملت ودائعها الطيورُ
سأعبر للشواطئ مستعدا *** وأنتهج الفضائل ما أبورُ
سأحضن في معاليها المعالي *** كما سمت القلائد والبدورُ
سأبعثها سلاما واخضرارا *** فتلتئم الشرائع والأمورُ
سأرفعها يدا للحق عليا *** تنادي للمكارم إذ تشيرُ
سأنتزع المخاوف مستجيبا *** نداء الحق يرفعه البشيرُ
نبي الله من رفع المثاني *** و أيده بعزته القديرُ
سأجتث المذلة عن بلادي *** أساء له بسطوته الحقيرُ
سأقتلع المظالم والمخازي *** فتنهدم الحواجز والقصورُ
سأسعد بعد أن سقطت عروشٌ *** وولى عهد إذلالٍ نكيرُ
إلى التحرير أسعى وانعتاقٍ *** يعود به لأمتنا الظهورُ
على هدي الرسول دعا لعدلٍ *** نسير إلى تآلفنا نجيرُ