استمرارا في حركتها الاحتجاجية التي انطلقت شرارتها في العشرين من فبراير الجاري وبحضور رمزي لقيادات محلية لعدد من التنظيمات، منها جماعة العدل والإحسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، نظم شباب الحركة وقفتين يومي السبت والأحد 26 و27 فبراير 2011 بباب الأحد بالرباط.

رفع المحتجون خلالها لافتات تنديدية بالقرارات الفردية والخطوات العبثية، من قبيل رفض التعديل الحكومي المزعوم الذي يروج له المخزن في محاولة مكشوفة للحد من الحركة الاحتجاجية الشعبية، ورفض أي محاولة مشبوهة ومتواطئة لثني المتظاهرين عن أهدافهم الرئيسية التي أكدتها شعاراتهم المطالبة بإلغاء الدستور، وصياغة دستور ديمقراطي جديد يقطع مع كل أشكال الاستبداد والاستئثار بالسلطة والثروة، ويحفظ الكرامة والحقوق الإنسانية السياسية والاجتماعية والحريات العامة للمواطن المغربي.

كما شكلت الوقفة فرصة للتعبير عن الإرادة الشعبية في إصلاح سياسي تشترك فيه جميع القوى الفاعلة في المجتمع بغية تحقيق تغيير جذري حقيقي، تكون فيه الكلمة الفيصل لمؤسسات تتمتع بصلاحياتها، والحكم للشعب باعتباره المانح للشرعية.

وقد شهدت الوقفتين إنزالا أمنيا مشددا وتطويقا من “القوات المساعدة” و”قوات التدخل السريع” وأعداد كبيرة من “البوليس المدني”، فرقوا المتظاهرين فور إعلان انتهاء الوقفتين، وبأشكال لا تمت إلى احترام حرية التجول بصلة.

كما تجدر الإشارة أن العديد من المدن شهدت أحداثا مأساوية نتيجة تدخلات همجية لقوات القمع المخزني، أسفرت عن إصابات خطيرة، واعتقالات واسعة كان آخرها ما تعرض له عدد من أبناء الحركة اليوم الأحد بالقنيطرة، كما نجم عنها متابعة العشرات، وصدور أحكام قضائية وصلت إلى السجن عشر سنوات في حق البعض منهم.