رفضت المعارضة اليمنية مقترحاً قدمه الرئيس علي عبد الله صالح لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها المعارضة استجابة لمبادرة تقدمت بها هيئة العلماء التي يرأسها القاضي محمد إسماعيل الحجي وذلك لتجاوز الأزمة الخطيرة التي تعيشها البلاد منذ عدة أسابيع، بخاصة بعد توسع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام ورحيل صالح الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، واعتبرتها خطوة متأخرة.

وكان اللقاء الذي جمع صالح بالعلماء يوم أمس قد توصل إلى مبادرة مكونة من ثماني نقاط على أن يعرضها العلماء على المعارضة تمثلت بـ : سحب قانون الانتخابات والاستفتاء وإعادته لمجلس النواب لإقراره بالتوافق، سحب مشروع التعديلات الدستورية المنظورة حاليا أمام مجلس النواب وتشكيل حكومة وحدة وطنية لإجراء التعديلات الدستورية بالتوافق، تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتوافق وإحالة الفاسدين إلى القضاء وسرعة البت في قضايا الفساد المطورة أمام القضاء، إطلاق أي سجين ممن لم تثبت إدانته أولم يكن له قضايا منظورة أمام القضاء، اختيار خمسة قضاة يقوم كل طرف باختيار اثنين منهم والخامس يتم اختياره من لجنة العلماء المرجعية أو بالتوافق بين القضاة الأربعة وذلك للفصل في النزاع القائم بين أطراف العمل السياسي، إيقاف الحملات الإعلامية والمهاترات والتحريض بما يهيئ الأجواء لإنجاح الحوار الوطني وإيقاف المظاهرات والاعتصامات وبما يكفل إزالة أعمال الفوضى والتخريب والاحتقان في الشارع ومن كل الأطراف.

ورفضت المعارضة دعوة صالح لتشكيل حكومة وحدة وطنية معتبرة أن وقتها تأخر كثيراً، وقالت مصادر في المعارضة إن الوقت انتهى لمثل هذه العروض والمبادرات، وإن المطلوب تغيير جذري يتمثل في تغيير النظام يلبي مطالب الشارع، وقالت إن “النظام يعمل منذ مدة على اتباع حلول ترقيعية لمعالجة الأزمة”.