خرج سكان مدينة طاطا في وقفة احتجاجية عارمة يوم السبت 26 فبراير 2011 ابتداء من الساعة، وذلك بدعوة من شباب 20 فبراير. وعرفت هذه الوقفة مساندة الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية الفاعلة، وكذا جمعية وتنسيقية المعطلين، ومشاركة واسعة من سكان طاطا رجالا ونساء وشبابا.

وتأتي هذه التظاهرة للتأكيد على استمرار الاحتجاجات الشعبية السلمية انسجاما مع البرامج النضالية التي دعا إليها شباب 20 فبراير وطنيا، الذين أعلنوا في بياناتهم أنهم عازمون على مواصلة النضال حتى يستجيب المخزن لمطالبهم. كما أكدت الهيآت المساندة لهذه الاحتجاجات على الصمود والمسؤولية في دعم نضالات الشباب المغربي والدفاع عن مطالبه المشروعة.

وتجدر الإشارة إلى أن عامل إقليم طاطا استدعى كتابيا – عبر باشا المدينة – بعض الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية وممثلي شباب 20 فبراير، وأبلغهم رسالة مفادها منع كل أشكال التظاهر والاحتجاج وتوزيع المنشورات، وقال بالحرف: ”إن زمن 20 فبراير قد ولى”. وأمرهم بأن يبلغ الحاضر الغائب. كما تم إلزام بعض الهيآت على التوقيع على التزامات مكتوبة في هذا الشأن. لكن أغلبها رفض التوقيع على محضر التسلم. وردا على هذا الاستفزاز المخزني الفج، عقدت الفعاليات الداعمة لحركة 20 فبراير اجتماعا للتشاور تم فيه الاتفاق على ضرورة الوقوف الحازم ضد هذه السلوكات البائدة التي تروم الإجهاز على حق التظاهر والاحتجاج وحرية التعبير الذي يكفله الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي يتبجح المخزن أنه من السباقين إلى التوقيع عليها. وجاءت هذه التظاهرة بهذا الزخم جوابا واضحا على هذا التهديد المخزني وإصرارا على مواصلة الاحتجاج السلمي المشروع.

وللتذكير، فبلدية فم الحصن – 120 كلم جنوب مركز عمالة طاطا – تعرف غليانا شعبيا وإضرابا عاما من قبل المحلات التجارية، حيث اعتصم السكان منذ أمس الجمعة في ظل تطويق أمني مكثف. وقد دخلت لجنة موفدة من العمالة في حوار مع الشباب المحتجين لإيجاد مخرج لهذه الانتفاضة.