في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات أبناء الشعب وشبابه بالتغيير، وتحسين الأوضاع، وتحقيق مغرب الحرية والكرامة والحقوق، وفي خرق سافر للحقوق والحريات، قامت سلطات القمع المخزنية بالقنيطرة وفي ساعات متأخرة (الثانية عشر والنصف) من ليلة الأحد 26 فبراير 2011 بتطويق “أمني” للقاء جمع عددا من أعضاء جماعة العدل والإحسان بالمدينة، مهددة باقتحام البيت في حال عدم خروج الحاضرين فيه عن طواعية.

هذا وقد احتشدت أعداد وفيرة من “القوات المساعدة” و”قوات التدخل السريع” و”رجال الأمن الوطني” أمام البيت الذي احتضن اللقاء وأمام منافذه، في عسكرة تغيب تماما في مواطن الجريمة وأوكار الفساد، الشيء الذي خلف استياء كبيرا لدى الجيران الذين تابعوا بقلق شديد هذا التهور المخزني.

واحتجاجا على هذا التعامل المخزني اللامسؤول عبر عدد من أبناء الجماعة بعد خروجهم وفي كلمات تفضح استثناء المغرب، وتبطل مزاعم “دولة الحق والقانون”، وتكذب ترهات “العهد الجديد” و”حقوق الإنسان”، عن مدى تسلط الحكام على رقاب المواطنين، وتجبر المسؤولين وشططهم في استعمال السلطة، مؤكدين مضيهم واستمرارهم في دعوة العدل والإحسان، لا يرهبهم قمع المتجبرين، ولا يثنيهم كيد الكائدين.