انعقدت ببيروت يوم الأحد 27 فبراير 2011 الدورة الطارئة للمؤتمر العربي العام بدعوة من المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية، وخصصت هذه الدورة لنصرة الثورة الشعبية العربية. وقد شهد المؤتمر حضور 350 شخصية عربية وإسلامية من مختلف البلدان ويمثلون العديد من التيارات المؤثرة في الأمة.

وانطلقت أشغال المؤتمر بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء هذه الثورة وفي مقدمتهم شهيد الكرامة والحرية “محمد البوعزيزي”. ليتم بعد ذلك إلقاء ثلاث كلمات باسم المؤتمرات الثلاث أعقبتها مداخلات باسم الحركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق. ثم فتح الباب لسماع شهادات المشاركين في المؤتمر وخاصة الفئات الثورية التي كانت حاضرة في ساحات الثورات العربية الجديدة خاصة تونس ومصر. وهكذا تناوب على أخذ الكلمة ما يزيد على 57 متدخلا قدموا وصفا للأحداث التي واكبت الانتفاضات الشعبية، كما اقترح بعضهم أفكارا وتصورات لحماية تلك الثورات من القرصنة ودعوا لتكثيف الجهود لاستكمال تحقيق غاياتها. كما نادوا بضرورة دعم وتشجيع باقي الشعوب العربية التي لازالت تخوض معارك التحرر من الاستبداد والفساد للانعتاق من أنظمة الجبر.

وختم المؤتمر بقراءة البيان الختامي الذي نص على جملة من الثوابت أهمها تثمين الانتصارات التي تحققت للشعوب العربية من خلال هذه الهبات المباركة. وأكد على أهمية توحد مختلف الفعاليات التغييرية في العالم العربي على شعار إسقاط أنظمة الخزي والعار. كما ندد البيان ببشاعة الجرائم الإرهابية التي ترتكبها الأنظمة المستبدة ضد شعوبها وخاصة ما يحدث في ليبيا الشهيدة، وحيى وسائل الإعلام الشجاعة التي اصطفت إلى جانب قضايا أمتها. وفي النهاية تليت بعد ذلك مجموعة من رسائل الدعم والمساندة وجهها المؤتمر إلى أبطال الثورات في كل من العراق وتونس ومصر ولبنان وفلسطين. وقد شارك في أشغال المؤتمر وفد من المغرب يمثله السادة الأساتذة: عبد النبي الفيلالي وعبد القادر اعمارة وخالد السفياني وسعد الدين العثماني وعبد الإله المنصوري، كما مثل جماعة العدل والإحسان كل من السادة الأساتذة: فتح الله أرسلان وسعيد جناح ورشدي بويبري.