تنفيذا لبرنامجها النضالي ومواصلة لمسيرتها المطالبة بالتغيير الشامل نظمت حركة 20 فبراير فرع الدار البيضاء، اليوم السبت 26 فبراير 2011، وقفة احتجاجية حاشدة وسط المدينة قرب مقر الولاية، دعا فيها المجتجون إلى إسقاط الاستبداد ومحاربة الفساد وتغيير الدستور.

انطلقت الوقفة كما كان مقررا لها، في حدود الساعة الثالثة بعد الزوال، واستمرت في جو من الانضباط والاحتجاج السلمي إلى الساعة السادسة مساء، وسط تطويق أمني مشدد ومراقبة بوليسية لسير الوقفة، إذ توافدت إلى عين المكان منذ صباح السبت حوالي خمسة عشر سيارة شرطة وأعداد من الدرجات النارية وقوات التدخل السريع قبل ساعات من موعد انطلاق الاحتجاجات.وطيلة الساعات الثلاث رفع المحتجون لافتات واضحة الدلالة “لا للجمع بين السلطة والثروة” و”لا للاستبداد والاستفراد بالسلطة” و”ماتشفرش خير بلادي”، وصدحت حناجرهم بشعارات بيّنة في معناها السياسي “الشعب يريد إسقاط الاستبداد” و”الشعب يريد إنهاء الفساد” و”الشعب يريد دستورا جديد” و”الدستور باطل* والحكومة باطل* والبرلمان باطل* والمجالس باطل* والهمة باطل* والماجيدي باطل…”، و”الجماهير تقول* الحل الوحيد* من بين الحلول* والمخزن يطلع برة وأرضي أرض حرة”.

وتميزت الوقفة بلوحات فنية غنائية أضفت جمالية نضالية وشاعرية مقاومة على أجواء الاحتجاج الشعبي، كما انضم إليها الكثير من المواطنين المارين من جنبات الشوارع المحادية لينخرطوا في مطلب التغيير ورفع الحيف والظلم والغبن ودوس الكرامة التي يعاني منها المغاربة من نظام الاستبداد ومؤسساته المتسلطة.وختمت الوقفة بكلمة لأحد أعضاء حركة 20 فبراير بالدار البيضاء، شكر من خلالها الجميع على حضورهم وصمودهم، وحيى الأطياف السياسية المنسقة والمشاركة في الوقفة، وأكد على أن مسيرة التغيير متواصلة ولها محطات قوية قادمة ولن تتوقف قبل تحقيق أهداف الحرية والكرامة والعدالة.

يذكر أن حركة 20 فبراير بمدينة الدار البيضاء تضم مجموعة من الشبيبات السياسية وهي: شبيبة العدل والإحسان، وشبيبة الحزب الاشتراكي الموحد، وشبيبة النهج الديمقراطي، وشبيبة حزب الطليعة، وشبيبة المؤتمر الوطني الاتحادي.

هذا وفي الوقت الذي مرت فيه وقفة الدار البيضاء في هدوء وراقبتها السلطات الأمنية عن بعد دون تدخل، عرفت وقفة مدينة أكادير تدخلا أمنيا عنيفا ضد مظاهرة شعبية سلمية ترفع مطالب مشروعة، كما توصلت حركة 20 فبراير في تاونات بمنع كتابي يحرم عليها الاحتجاج يوم الأحد، وهو ما تكرر أيضا في الرباط، كل ذلك بعد أسبوع من التدخل العنيف ضد مجموعة من التحركات الاحتجاجية حتى تلك المتضامنة مع الشعب الليبي أو التي رفعت مطلب تسوية وضعية دكاترة التعليم، مما يؤكد أن عهد المنع والقمع، رغم كل المتغيرات الاستراتيجية في المنطقة العربية الإسلامية، لا زال هو لغة النظام السياسي المغربي المفضلة.