تعرضت جموع المتظاهرين أمام سينما السلام بأكادير بعد عصر يوم السبت 26 فبراير 2011م لهجوم همجي لقوات الأمن أسفر عن إصابة أزيد من 100 مظاهر بجروح متفاوتة منها 11 حالة خطيرة. كما تم توقيف ناشطين خلال هذا المظاهرة لبالإضافة إلى مواطن أجنبي كان يصور مشاهد من الوقفة.

وكان مئات من الشباب قد اجتمعوا أمام ساحة السلام للتظاهر في إطار تواصل تفاعلات حركة 20 فبراير التي تدعو إلى إحداث تغيير جذري بالمغرب يقضي على الفساد ويفتح للشعب آفاق الحرية والكرامة والعيش الكريم. وسبق لشباب 20 فبراير المنضوين ضمن التنسيقيات المحلية بكل من أكادير وإنزكان أن دعوا إلى هذه المظاهرة بعد المنع والقمع الذي تعرضت له مظاهرة مماثلة بساحة الأمل بأكادير يوم الأٍربعاء 23 فبراير 2011م في جو من العسكرة الأمنية والترهيب والتنكيل بالمناضلات والمناضلين.

ومن نتائج الهجوم الوحشي لقوات الأمن المغربية في حق المتظاهرين إصابة العشرات من الرجال والنساء، ونزع بطاقات التعريف الوطنية من بعضهم، وحجز مكبرات الصوت وتمزيق اللافتات من قبل الأجهزة المخزنية العلنية والسرية. وقد أسفر هذا الهجوم عن حالة من الرعب في مختلف شوارع المدينة والاتجاهات المؤدية إلى ساحة السلام والأحياء المجاورة.

ويطرح أكثر من سؤال على خلفيات هذا الهجوم على مظاهرة سلمية كانت تطالب بمطالب مشروعة للتعجيل بتغيير حقيقي في المغرب يقطع مع الاستبداد والقمع والتفاوت الصارخ ونهب ثروات الشعب