بدأ ليبيون داخل البلاد وخارجها الجمعة محاولة لتشكيل إطار سياسي قادر على قيادة البلاد في مرحلة انتقالية، وفق ما أكدته مصادر على صلة بالملف لـCNN، مضيفة أن هذا الإطار سيتولى في الفترة المقبلة إدارة ما جرى وصفه بـ”المقاومة” الداخلية لنظام العقيد معمر القذافي، والإشراف الخارجي على التمثيل الدبلوماسي لطرابلس.

وبحسب المصدر الذي يتابع المشاورات الداخلية بين أطراف المعارضة الليبية، فإن الإطار سيشدد على الوحدة الوطنية بين كافة أطراف المجتمع الليبي. وتابع المصدر: “هذا الإطار الوطني سيكون مخولاً التحدث إلى العالم باسم ليبيا، وسيتولى التنسيق بين السفارات الليبية في الخارج”.

وعلى الصعيد الخارجي قالت البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة إنها ستطالب مجلس الأمن في الجلسة التي سيعقدها لمتابعة الأوضاع في ليبيا الجمعة فرض حظر كامل على تصدير الأسلحة إلى طرابلس ووضع حزمة من العقوبات موضع التنفيذ ضد نظام القذافي. كما ذكرت البعثة الفرنسية أنها ستدعو المحكمة الجنائية الدولية إلى النظر في الأحداث الجارية على الأراضي الليبية، وتحديد ما إذا كان العنف الجاري هناك على المدنيين يخضع لصلاحياتها باعتباره “جرائم ضد الإنسانية”.

هذا وأكد أطباء عاملون في مستشفى ميداني أقامه المحتجون بميدان “الشهداء” في مدينة “الزاوية”، قرب العاصمة الليبية طرابلس، أن الهجمات التي شنتها قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي، خلال الساعات القليلة الماضية بالمدينة، أسفرت عن سقوط 17 قتيلاً ونحو 150 جريحاً.

إلى ذلك، أعلن السفير الليبي لدى المملكة الأردنية، محمد حسن البرغثي، استقالته من منصبه، في مؤتمر صحفي نقلته وسائل الإعلام ومحطات التلفزة المختلفة مباشرةً. وقال البرغثي، الذي كان يتحدث بالعاصمة الأردنية عمان، إنه يترك منصبه للعودة إلى “مكانه الطبيعي”، إلى جانب الشعب الليبي، في وجه نظام العقيد القذافي، الذي يحكم البلاد منذ ما يقرب من 42 عاماً.