نظمت حركة 20 فبراير فرع الدار البيضاء ندوة صحفية، يوم الأربعاء على الساعة 12 عشر زوالا، افتتحت الندوة بالترحم على أرواح الشهداء، كما تمت تهنئة الجميع على “نجاح الخطوة الأولى” وهي وقفة يوم الأحد 20 فبراير، التي عرفت حسب تقدير الحركة مشاركة 240 ألف مواطن عبر ربوع المغرب في 58 بلدة استجابة لحركة 20 فبراير واحتجاجا على مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.

وحيت الحركة الصحافة الحرة التي غطت التظاهرة وعبرت عن حاجتها الملحة للأقلام الملتزمة لتفنيد تصريحات الصحافة الرخيصة.

وعرفت هذه التظاهرات حسب رأي الحركة محاولات إفشال مختلفة، منها بعض الاستفزازات ومحاولات الاختطاف سواء ليلة الأحد 20 فبراير أو في جنبات التظاهرات يوم الأحد، كما ثم تحجيمها إعلاميا بأخذ أغلب الصور في بداية التظاهرة أي قبل اكتمال المشاركين الذين وصلوا حسب تقديرات لجنة الرصد إلى 10 ألف مشارك. كما أن السلطات تعمدت فسح المجال للتظاهر في أغلب المدن يوم الأحد لكي تنقض على المتظاهرين الذين استمروا في الاحتجاج ومنعهم وخصوصا تظاهرات يوم الإثنين التي عرفت تدخلات عنيفة في غالب الأحيان علما أن حق التظاهر مكفول قانونا ليس فقط يوم الأحد 20 فبراير بل هو حق مشروع على الدوام. كما ركزت بعض وسائل الإعلام على عمليات التخريب والعنف التي مارستها جهات غير محددة يوم الإثنين مع الإغفال التام للتظاهرات السلمية والمطالب المشروعة التي لم تتوقف حتى الآن في مدن مغربية مختلفة بطاطا وفم لحسن التي عرفت الخروج والاعتصام في الخيام.

وكانت حصيلة التدخلات العنيفة للسلطة في أنحاء المغرب عدة جروح ومحاولات الاختطاف في البيضاء وأكادير وغيرها من المدن كما كانت هناك اعتقالات واعتداءات في مخافر الشرطة.

وعليه قررت الحركة وبإجماع ما يلي:

– الإعلان على جعل يوم الخميس يوما احتجاجيا لجميع طلبة الكليات والجامعات في مدينة البيضاء.

– النزول لاجتماع مجلس المدينة يوم الجمعة.

– جعل يوم السبت يوم نزول للشارع للتظاهر من أجل تجديد الإصرار على تحقيق المطالب المسطرة في بيانها الذي سيصدر بعد ساعات من انتهاء الندوة الصحفية.

وفي إجابات متعددة للصحافيين ذكر المتحدثون باسم الحركة أن: الحركة تعتبر نفسها حركة اجتماعية مستجيبة لمطالب الشعب المغربي ومتفاعلة مع واقعها وليست استنساخا لما عرفته تونس ومصر. كما تعتبر أن المجلس الاقتصادي الذي أحدث يوم الإثنين 21 فبراير لا يجيب عن مطالب الحركة وقد قررت الاستمرار حتى تحقيق مطالبها. وأن العنف شكل مدان ومرفوض ولا يمثل أصحابه إلا أنفسهم. وأن الانسجام العالي بين مكونات الحركة التي تجمع اليسار وشبيبة العدل والإحسان ولا منتمين وغيرهم من مكونات المجتمع المدني يبن بما لا يدع مجالا للشك أن مصلحة الوطن هي أولى الأولويات وأن درجة النضج التي وصل إليها الشباب بمختلف أطيافه ضمانة كبرى لنجاح هذه الحركة.