تعرض الدكاترة المغاربة العاملون في ثانويات المغرب، والمعتصمون في العاصمة الرباط، لتدخل أمني قمعي، أمس الثلاثاء 22 فبراير 2001، للضرب والتعنيف والسباب والاعتقال، وهو ما أدى إلى إصابة أحد الدكاترة وهو عبد الباسط مستعين بكسر في حين تم اعتقال دكتورين آخرين وتعنيف الكثيرين.

وتدخلت القوات الأمنية حين كان الدكاترة، ويقدر عددهم بحوالي 600 دكتور، حين كانوا يتجهون بمسيرة احتجاجية سلمية نحو قبة البرلمان.

ومعلوم أن الدكاترة العاملين في الثانوي يخوضون اعتصاما مفتوحا أمام وزارة التربية الوطنية بالرباط منذ 18 فبراير المنصرم.

ويلاحظ أن هذا التدخل القمعي جاء في نفس اليوم الذي تعرض فيه المتضامنون مع الشعب الليبي أمام القنصلية الليبية بالرباط للقمع والعنف، وبعد يوم من تعرض حقوقيين وفاعلين سياسيين ومدنيين، كانوا يواصلون المطالبة الشعبية التي انطلقت يوم 20 فبراير بالتغيير الشامل، لنفس العنف والترهيب، وهو ما يرى فيه متتبعون قرار مخزنيا متخذا للتعامل بصرامة وعنف وعدم التسامح مع الوقفات السلمية، وذلك على خلاف ما رددته الجهات السياسية والأمنية المغربية من حرية التعبير والتظاهر.

هذا وقد أصدرت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان بيانا تضامنا مع الدكاترة المعتصمين، هذا نصه:

الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان

بيان

قوات الأمن تعتدي بالضرب على الأساتذة الدكاترة بالرباط

تعيش العاصمة المغربية الرباط، منذ دعوة مجموعة من الشباب إلى تنظيم مسيرة يوم 20 فبراير2011، حالة طوارئ واستنفار لمختلف القوات العمومية. ويبدو أن التعليمات الرسمية تنحو نحو استعمال العنف المفرط في حق كل المتظاهرين والمحتجين مهما كانت مطالبهم. فقد هاجمت هذه القوات عشية يوم الثلاثاء 22 فبراير 2011 عشرات الأساتذة الدكاترة العاملين في قطاع التربية الوطنية، والمطالبين بحقهم المهني الذي تخوله لهم شهادة الدكتوراه التي يحملونها. ومعلوم أن الأساتذة الدكاترة دخلوا في اعتصام مفتوح أمام وزارة التربية الوطنية، ويواصلون اعتصامهم في امتحان لمدى صدق الشعارات والوعود الرسمية للدولة، رغم الاعتداءات والجروح والإهانات التي تعرضوا لها.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان وهي تتابع بقلق كبير تماطل الوزارة في تلبية مطلب مهني مشروع وبسيط، وما تقابل به أجهزة الأمن هذه النخبة من الأطر التربوية العليا المجندة لخدمة الوطن وأبنائه، لتحمل الدولة مسؤولية القمع الذي تعرض له الدكاترة المعتصمين، وتدعو الجهات المعنية إلى التسوية العاجلة لمطالبهم المشروعة.

الرباط في 22/2/2011