شهدت مدينة طنجة، على غرار باقي مدن المغرب إثر نداء 20 فبراير التاريخي، نزولا جماهيريا تجاوزا حسب إحصائيات محلية 50 ألف متظاهر، حيث تدفقت الجماهير منذ العاشرة صباحا إلى ساحة سينيما طارق ببني مكادة لتجتمع الحشود مرددين شعارات تندد بالفساد والاستبداد، كما تعبر عن هموم الشعب “غلاء الأسعار وارتفاع فاتورة الماء و الكهرباء و…….”.

توجهت بعد ذالك في مسيرة سلمية حاشدة نحو ساحة الأمم وسط المدينة، قاطعة ما يقارب مسافة 5 كيلومترا، ليرفعوا مجددا شعارات تطالب بالتغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي من قبيل “الشعب يريد تغيير الدستور”، و” زييييييرو الحكومة المغربية”، و”علا ش جينا علاش جينا – المعيشة غلية علينا”، و”أمانديس مشي بحالك طنجة ماشي ديالك “، و”الشعب يريد إسقاط الدستور”، وشعارات أخرى تندد بالرشور والمحسوبية واستغلال النفود والزبونية والفساد العام للسلطة. واختتمت الجماهير ومعها العديد من مكونات المجتمع المدني هذا اليوم على الساعة الرابعة مساء مجددين العهد على الاستمرار في الاحتجاج بكل الأشكال السلمية، ومتبرئين من كل أشكال العنف التي قد تحدث بعد انتهاء هذا الشكل الاحتجاجي.

وقد توصل موقع الجماعة ببيانين أحدهما للتنسيقية المحلية بطنجة، والثاني لشباب العدل والإحسان بالمدينة، فيما يلي نصهما:

التنسيقية المحلية طنجة

لدعم حركة 20 فبراير الأحد: 20 فبراير 2011

بيان رقم 1

استجابة لدعوات الحركات الاحتجاجية الشبابية المجتمعة تحت عنوان “حركة 20 فبراير”، عقدت التنسيقية المحلية لدعم هذه الحركة بطنجة اجتماعا في ظروف استثنائية ومستعجلة لتقييم المسيرة الناجحة التي نظمتها الجماهير بالمدينة يوم 20 فبراير، وبعد نقاش في جو من المسؤولية والجدية خلصت التنسيقية إلى ما يلي::

1- تهنئة الشعبين التونسي والمصري على انتصار ثورتهما، ودعوة الجماهير في كلا الدولتين إلى الحفاظ على وحدتها، وصيانة مكتسبات الثورتين. والتنديد بالتنكيل الهمجي، والتقتيل المريع الذي يقوم به نظام القذافي تجاه الشعب الليبي التواق إلى الحرية.

2- إجماع التنسيقية على تهنئة ساكنة طنجة على النجاح الباهر لمسيرتهم السلمية، والتي كانت انطلاقتها من بني مكادة على الساعة 10:00 صباحا، وانتهاؤها على الساعة 15:30 بساحة الأمم.3- نسجل النضج الكبير والحضاري والسلمي الذي أبانت عنه ساكنة طنجة المشاركة في المسيرة.

4- نحيي كل المسيرات السلمية والأشكال النضالية التي انخرط فيها الشعب في مختلف المدن المغربية .

5 – نستنكر الموقف السلبي للأجهزة الأمنية من الانفلاتات التي عرفتها المدينة بعد نهاية المسيرة .

6- نحمل مسؤولية الأحداث المؤسفة التي تعرفها المدينة إلى السلطات الإقليمية والمحلية، وكل الأجهزة الأمنية وأذنابها المعروفين لدى الجميع.7- تعلن “التنسيقية المحلية لدعم حركة 20 فبراير” براءتها من كل أشكال العنف والشغب والتخريب التي استهدفت الملك العام والخاص.

8- تدعو المجتمع المحلي إلى تشكيل لجن محلية من شباب الأحياء لحمايتها من هجمات البلطجية.

9- تدعو كافة المواطنين إلى اليقظة، والالتفاف حول التنسيقية المحلية، والتي تعلن أنها في اجتماع مفتوح لاتخاذ كل الأشكال النضالية الداعمة لمطالب حركة 20فبراير، واتخاذ كل القرارات الحريصة على الدفاع على مكتسبات وأمن ساكنة مدينة طنجة.

بيان شباب العدل والإحسان-طنجة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان للرأي العام المحلي والوطني

في إطار فعاليات التنسيقية المحلية المسانِدة لحركة 20 فبراير بطنجة، استجاب شباب جماعة العدل والإحسان، باعتباره أحد مكوناتها، للدعوة إلى التظاهر يومه الأحد 20 فبراير 2011، بشكل سلمي حضاري عبّر عن وعي ورشد كبيرين لدى جميع الفئات العمرية والمكونات السياسية لساكنة المدينة

وإننا إذ نثمن البيان الأول الصادر عن التنسيقية يومه الأحد، نعلن ما يأتي:1- تأكيدنا على أهمية المطالب المرفوعة، ومساندتنا المبدئية لكل الأشكال النضالية السلمية.

2- نبذنا المبدئي للعنف أياً كان شكله ومصدره.

3- إدانتنا للحياد السلبي للسلطة، والذي تجلى في التواطئ المفضوح بينها وبين بلطجيتها، وفي إطلاق يدها للعبث بأمن المواطنين وتخريب ممتلكاتهم، بهدف ترويعهم وتخويفهم من الاستمرار في المطالبة بحقوقهم المشروعة.

طنجة، في: الأحد 20 فبراير 2011