تقاطر سكان طاطا شبابا وشيبا رجالا ونساء، منذ الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 20 فبراير/ شباط 2011، على الساحات العامة بمدينة طاطا أقصى جنوب المغرب (ساحة الشلال، ساحة البريد، ساحة المسيرة) للتظاهر والاحتجاج أسوة بكل شباب المغرب الذين أعلنوا بداية انتفاضة 20 فبراير.

حيث احتشدت أعداد غفيرة من المواطنين إلى الساحات المذكورة سلفا منتفضين ضد الاستبداد والطغيان رافعين مطلبا كبيرا، اختزل كل المطالب الجزئية التي كانت ترفع في كل الأشكال الاحتجاجية السابقة، ألا وهو مطلب التغيير. التغيير بمعناه الشامل العميق، تغيير يقطع مع كل أشكال الاستبداد والقهر المخزني الذي طال لعقود.انتفض الطاطويون داعمين لاحتجاجات الشباب بكل تلاوينهم السياسية والعرقية والحقوقية والنقابية ورددوا بلسان واحد عربا وأمازيغ تارة “الشعب يريد إسقاط الفساد “وتارة أخرى بلسان واحد كذلك “سوا غسا سوا أزكا إزرفان ولبدا” أي سواء اليوم أو غدا الحقوق لابد أن تعود.

تعددت الشعارات والمغزى واحد: شعب مقهور ونظام مخزني مستبد أوغل في الفساد والإفساد، فلا يمكن للظلم والطغيان أن يعلو إلى ما لا نهاية ولا يعقل أن يهوي الشعب في دركات الفقر والبطالة والجهل والمرض إلى ما نهاية.

أعلن شباب طاطا كغيرهم من شباب المغرب أن هذه بداية لحركة احتجاجية لا أحد يمكنه أن يتكهن إلى ما ستؤول إليه نهايتها والشباب عازمون على الصمود والإقدام حتى تحقيق مطالبهم.