جماعة العدل والإحسان

العروي

بيـان

قال الله تعالى في كتابه العزيز: الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله صدق الله العظيم.

أربع سنوات مرت على الاقتحام الهمجي والتعسفي الذي قامت به السلطات المحلية بالعروي يوم 18 -02 -2007 لبيت الأستاذ حسين مرجاني آنذاك، على الساعة الثانية والنصف ليلاً تم تشميع المنزل وإخراج الأسرة دون مراعاة الزوج الحامل والأبناء الأربعة وتركهم في العراء، بدون حكم قضائي أو أي مسوغ قانوني؛ فقط لأن الأستاذ مرجاني ناشط في جماعة العدل والإحسان.

حدث اضطر السيد حسين مرجاني للقيام مساء يوم الخميس 22 فبراير 2007 بمسيرة احتجاجية جاب خلالها شوارع العروي رفقة أطفاله الأربعة وزوجه الحامل، وقد كانت المسيرة صورة محرجة لأبواق الدعاية الكاذبة والشعارات المزيفة وفاضحة للخرق السافر لكل الأعراف والقوانين بانتهاك حرمة المسكن وتشريد الأسر وترويع الأطفال دون أي سند قانوني.

بعد ذلك منعت السلطات المحلية الأستاذ مرجاني مرتين متتاليتين من الاحتفال بعقيقة ابنيه (حمزة ورزق الله) عندما قرر القيام بالحفل أمام بيته داخل خيمة للحفلات. كما تم رفض استلام ملف جمعية آباء وأولياء التلاميذ لمدرسة الحي الجديد – التي يرأسها الأستاذ مرجاني – من طرف باشا المدينة، والسبب هو انتماء رئيسها لجماعة العدل والإحسان. والأمر نفسه تكرر عند تأسيس جمعية آباء وأولياء تلاميذ إعدادية أنوال بالعروي.

اليوم، وبعد مرور أربع سنوات كاملة على تشميع البيت، ورفض المحكمة الابتدائية بالناضور تسلم شكاية في الأمر وحكم المحكمة الإدارية بوجدة بعدم التخصص، لجأ الأستاذ مرجاني إلى مراسلة كل من الوزارة الأولى، وزارة العدل، وزارة الداخلية، والي الجهة الشرقية، وعامل إقليم الناضور، ورئيس محكمة الاستئناف بالناضور، وباشا مدينة العروي. ورغم ذلك لا يزال الوضع يراوح مكانه.

لا ندري بأي منطق يتحرك النظام، لكن سياسة ترويع المواطنين، وتهشيم العظام، والتضييق على الأرزاق، وكم الأفواه، وتشميع البيوت، ما هي إلا مسامير تدق في نعوش الأنظمة المستبدة، وشرارات تلامس وقود الغضب لدى الشعوب المقهورة لتشتعل ثورات مدوية للتغيير، وما تونس ومصر عنا ببعيد.

أمام هذا الوضع اللاقانوني واللاإنساني، في دولة يتشدق المخزن فيها باحترامه لحقوق الإنسان وتربية الناشئة على المواطنة، نسجل ما يلي:

1- تضامننا الكامل مع أسرة مرجاني وتثميننا لمواقفها الرجولية في زمن الخسة والانحناء.

2- إدانتنا للسلوكات الصبيانية لهذا النظام الظالم.

3- دعوتنا جميع الشرفاء والغيورين من أبناء وهيئات هذا الوطن العزيز الوقوف في وجه الظلم والظالمين بكل الوسائل المشروعة.

4- رفضنا المبدئي للعنف، وتشبثنا بالحق في الوجود والتعبير والدعوة إلى الله.

5- تذكيرنا بوعيد الله عز وجل للذين يُؤذُون المؤمنين في قوله سبحانه: إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا. والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا.

6- يقيننا في ثواب الله عز وجل للذين يُؤْذَوْنَ في سبيله: فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله. والله عنده حسن الثواب. صدق الله العظيم.

العروي في 06 – 02 – 2011