تقدمت حكومة سلام فياض في رام الله باستقالتها إلى محمود عباس وسط أنباء تشير إلى إعادة تكليف سلام فياض بتشكيل الحكومة الجديدة، على أن يقوم الأخير بمشاورات مع القوى الفلسطينية لهذا الغرض.

فقد تم الإعلان اليوم الاثنين عن استقالة حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض، وتناقلت وكالات الأنباء أن التشكيلة الحكومية الجديدة ستشمل تغييرات في تسع وزارات من أصل تسع عشرة، منها الخارجية والعدل والاقتصاد والأوقاف والصحة والداخلية.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت، أمس الأحد، عن مسؤول في السلطة الوطنية الفلسطينية قوله إن بعض الوزراء سيحتفظون بحقائبهم، في الوقت الذي تردد أن هذه الاستقالة تأتي نزولا على مطالب داخلية.

ويأتي الإعلان عن استقالة حكومة فياض بعد إعلان منظمة التحرير الفلسطينية عزمها إجراء انتخابات بلدية وتشريعية ورئاسية في سبتمبر/ أيلول المقبل.

بيد أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت رفضها تنظيم أي انتخابات قبل تحقيق المصالحة الداخلية، كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي رفضها للانتخابات.

واعتبرت وزارة العدل في الحكومة الفلسطينية في غزة في بيان رسمي صدر الأحد أن هناك إجماعا عاما بين كافة الفصائل والقوى الفلسطينية على أن منظمة التحرير الفلسطينية مهترئة وباتت بحاجة لإصلاح، وبالتالي لا يمكنها إجراء انتخابات، فضلا عن أن القانون الفلسطيني يقضي بتخويل رئيس السلطة الفلسطينية الدعوة إلى مثل هذه الانتخابات وليس المنظمة.

وذكر البيان أن الرئيس محمود عباس يعتبر هو الآخر فاقدا للشرعية منذ انتهاء ولايته الدستورية وبالتالي من غير الممكن إجراء أي انتخابات قبل التوصل لاتفاق وطني عام لأن إجراء الانتخابات في الظروف الراهنة يعتبر تكريسا للانقسام الداخلي.

كما أشار بيان وزارة العدل في الحكومة المقالة إلى غياب جميع الضمانات لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة فضلا عن غياب الضمانات التي تكفل قبول رام الله بنتائج الانتخابات وعدم وضع العراقيل أمامها كما فعلت خلال انتخابات المجلس التشريعي عام 2006.