بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وإخوانه وحزبه

قال تعالى:

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿٥﴾وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴿٦﴾. القصص (5-6)

وأخيرا سقط الطاغية بعد أيام عصيبة من الجهاد والصبر وطول النفس، قدم خلالها الشعب المصري كوكبة من الشهداء وآلاف الجرحى.

لقد تابع العالم بأسره ثبات وصمود هذا الشعب الأبي أياما متتالية في جو من الالتحام والوحدة والتضامن بين جميع أبنائه، ومواجهته لرمز من رموز الاستبداد المعاصر في عالمنا العربي والإسلامي، حاول عبثا وباستعمال كل الأساليب الدنيئة إحباط هذه الثورة والالتفاف على مطالبها المشروعة.

إننا في جماعة العدل والإحسان، إذ نترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف، وندعو بالشفاء العاجل لكل الجرحى، فإننا نبارك للشعب المصري الأبي هذا الانتصار المدوي الذي أسقط رمز النظام الفاسد في مصر، وندعو إلى اليقظة التامة حتى تحقق الثورة المصرية المجيدة الأهداف التي خرجت من أجلها. كما نبشر عموم الأمة ببزوغ فجر الحرية ونهاية عصر الاستبداد والتسلط، لأن مصير الظلم مهما طال إلى زوال.

تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.

فتح الله أرسلان
الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان

وحرر بالرباط في 7 ربيع 1432 الموافق ل 11 فبراير 2011