سقط مبارك ونظامه المستبد في القاهرة، فخرجت قطاعات واسعة في مشارق الأمة ومغاربها تهلل فرحا وتطرب لطرب الشعب المصري البطل الذي أسقط الطاغية، ورفع منسوب الأمل والحيوية في وجدان وشرايين الشعوب أن التغيير ممكن بل وقريب.

لم يتخلف المغاربة عن هذه اللحظة التاريخية، فبعد أن تظاهروا واحتجوا في الأيام الماضية دعما للمصريين في ثورتهم العظيمة، خرجوا مساء أمس الجمعة 11 فبراير 2011 أمام ساحة البريد وسط العاصمة الرباط، مباشرة بعد الإعلان عن خلع مبارك ونظامه الفاسد، ولبوا النداء العاجل للمؤتمرات الثلاث وممثليها في المغرب، ومجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، والشبكة المغربية لمساندة الحركة الديمقراطية المغاربية.

توافد المئات فرحين مستبشرين، يهنئ بعضهم البعض، إذ مصير الشعوب واحد والضرر من الاستبداد موحد، فرفعوا الشعارات واللافتات الداعمة لهذا النصر الجديد للشعوب العربية الإسلامية، وهتفوا باسم حق الشعوب في اختيار نظمها الحاكمة المسؤولة، وحق أبنائها في العيش الكريم والحرية الحقيقية والكرامة المصانة.

وحضرت جماعة العدل والإحسان، إلى جانب باقي المكونات، بالعديد من أعضائها وقياداتها، يتقدمهم الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس الإرشاد ومنسق المؤتمر الإسلامي بالساحة المغربية، والأستاذ عبد الكريم العلمي عضو مجلس الإرشاد، والأستاذان أبو الشتاء مساعف وعبد الرحمن العطار وغيرهما من قيادات الجماعة.

وفي الكلمات التي قدمها كل من الأساتذة: خالد السفياني منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، ومحمد حمداوي منسق المؤتمر الإسلامي بالساحة المغربية، وخديجة الرياضي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، هنأ الجميع الشعب المصري على إنجازه العظيم، وثورته المميزة بثبات مطلبها وهدوء أسلوبها، وهو ما حقق لها الهدف فأسقطت مبارك المستبد ونظامه الديكتاتوري.

ورأى المتدخلون بأن شعارات الثورة المصرية ومطالبها، من كرامة وحرية وديمقراطية، وحدت الجميع وألغت كل الشعارات والألوان الخاصة وراء غاية حرية وكرامة مصر ومواطنيها.

وأشارت الكلمات إلى شرعية الشعوب العربية والإسلامية الرازحة تحت كلكل نظم الدكتاتورية والاستبداد والفردانية، في تنسم عبير الربيع السياسي الذي حل باكرا على الأمة هذا العام.