نظمت اللجنة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السياسيين الستة، أمس الخميس 10 فبراير 2011 بقاعة المهدي بن بركة بالرباط، مهرجانا تضامنيا مع المعتقلين السياسيين الخمسة المعتقلين والمحاكمين ظلما ب10 سنوات سجنا.

وطالبت الهيئات الحقوقية والسياسية والمدنية المنخرطة في الهيئات الداعمة لهؤلاء الشرفاء، محمد المرواني ومصطفى المعتصم والأمين الركالة وعبد الحفيظ السرتي وماء العينين العبادلة، بإطلاق سراحهم فورا ورفع الظلم الذي حاق بهم وعائلاتهم.

وقد شاركت جماعة العدل والإحسان في هذا المهرجان إلى جانب العديد من الفعاليات، حيث مثلها الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس الإرشاد والأمانة العامة للدائرة السياسية، والأستاذ محمد أغناج عضو المكتب التنفيذي للهيئة الحقوقية، وأبو الشتاء مساعف وعبد الحميد قابوش من قيادات من الجماعة.

وفي الكلمات التي ألقيت باسم هيئة الدفاع، والهيئات الحقوقية في المغرب، وهيئة المساندة، والعائلات، والجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الموجود مقرها في باريس، أكدت على مطلب السراح الفوري دون تأخير وقبل أن ينتقل سلوك السلطة من الخيار إلى الإجبار تحت ضغوط قد تأتي، كما شددت الكلمات على براءة المعتقلين الستة من التهم المنسوبة لهم، وفبركة الملف لفاعلين مدنيين وسياسيين معروفون بعملهم السلمي.وفي تصريح خاص لموقع الجماعة نت قال الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، بأن “المهرجان يأتي في سياق الدعم المتواصل لهؤلاء الشرفاء، حيث طالبت القوى السياسية والحقوقية بإطلاق سراحهم ورد الاعتبار لهم فيما مسهم من عسف وظلم”، وأكد بأن هذا الملف شابته الخروقات الواضحة منذ البداية.

وعن السياق السياسي العام الذي يأتي فيه هذا المهرجان قال “يتجدد هذا المطلب في ظل ظروف يدعو فيها الجميع إلى تغييرات سياسية كبرى، فكيف لا يستجاب لمطلب حقوقي بسيط؟! خاصة وأن السلطة اعتقلت هؤلاء الإخوة دون مبررات ولا سند”، وأضاف “كلنا يتذكر كيف أن وزيري الداخلية والإعلام أدانا المعتقلين قبل انطلاق المحاكمة، والمعلوم أيضا أن القضاء في المغرب تابع للسلطة التنفيذية وللجهات النافذة”.

وأكد الأستاذ حمداوي “أن الاختلالات الكبيرة التي يعيشها المغاربة، ومنها تبعية القضاء وشطط السلطة، راجع إلى مشكل مركزي في القرار السياسي ونظام الحكم الذي لا يتيح حرية الممارسة السياسية لكل الفاعلين ويزج بهم في السجون ويحاصرهم ويهمشهم”.

يذكر أن الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف بمدينة سلا، في يوليوز الماضي، بحق أعضاء ما يسمى خلية بلعيرج، قد أثارت استياء واسعا في أوساط عائلات المعتقلين والجمعيات الحقوقية المناصرة لهم. حيث قضت بالحكم 10 سنوات في حق القيادات السياسية بعدما كانت المحكمة الابتدائية أصدرت بحقهم أحكاما بالسجن بين 20 و25 عاما.