يستعد المحتجون وسط العاصمة المصرية القاهرة لمظاهرة مليونية جديدة اليوم الثلاثاء ضمن ما أطلقوا عليه أسبوع الصمود، حيث استمر توافد الآلاف إلى ميدان التحرير الذي جدد المتظاهرون عزمهم البقاء فيه حتى تنحي الرئيس حسني مبارك، وذلك بعد أن أكملت الانتفاضة المصرية أسبوعها الثاني.

فقد استمر أمس وصباح اليوم توافد آلاف المتظاهرين إلى ميدان التحرير في الوقت الذي شهدت فيه عدة مدن مصرية مظاهرات مماثلة مع تواصل الدعوات لتظاهرات مليونية اليوم الثلاثاء.

وتوقعت الصحفية أروى الطويل من ميدان التحرير أن يشارك الملايين في مظاهرة اليوم الذي أطلق عليه اسم “الثلاثاء العظيم” مؤكدة أن ظهور الناشط وائل غنيم على شاشة أحد التلفزيونات المصرية بعد اعتقاله لمدة 12 يوما، وحديثه بعفوية وصدق عن مشاعر الشباب، قد أثار تعاطف الكثير من المصريين خاصة أولئك الذين لم تكن لديهم صورة حقيقية عن أسباب تفجير هذه الثورة.

وكان وائل قد أكد أمس -في أول تصريح له بعد الإفراج عنه- أن التغيير في مصر قادم لا محالة، في حين اعتبرت الناشطة إسراء عبد الفتاح أن الثورة ستكتسب زخما كبيرا بعد الإفراج عن غنيم، مشيرة إلى أنه لعب دورا أساسيا في تفجيرها.

وقال الصحفي وائل عبد الغني من ميدان التحرير للجزيرة إن آلاف الشباب بدؤوا بالتدفق منذ وقت باكر لميدان التحرير من مختلف مداخله، وفيما يتعلق بما تردد عن إغلاق المطاعم في ميدان التحرير بهدف حرمان المتظاهرين من الحصول على الطعام، قال إن العديد من المتاجر فتحت أبوابها صباح اليوم، وإن عمليات البيع والشراء تتم بشكل طبيعي.

أما الناشط ناصر عبد الحميد عضو ائتلاف ثورة الغضب فقد توقع أن تكون مظاهرات اليوم ضخمة جدا، مشيرا إلى أن مئات الآلاف أمضوا الليلة الماضية في الميدان استعدادا لمظاهرة اليوم.

وأكد عبد الحميد أن عودة الحياة تدريجيا للقاهرة ولبقية المدن يساعد في استمرار المظاهرات حيث يتمكن الكثير من المواطنين تأمين قوت يومهم، ومن ثم العودة للمشاركة بالمظاهرات بعد انتهاء ساعات عملهم.

من جهة أخرى أعلن ائتلاف ثورة الغضب الذي يضم أغلب المجموعات المنظمة للاحتجاجات رفضه الحوار الذي أجراه عمر سليمان نائب الرئيس مع بعض قادة المعارضة ومن قيل إنهم أشخاص يمثلون الشباب بالميدان، واعتبر الائتلاف أن التغيير ينطلق من خلال رحيل مبارك.

كما قالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها أمس إن دخولها الحوار مع النظام الحاكم جاء لعرض المطالب الشعبية العادلة مع استمرار في الثورة، مؤكدة أن الجماعة لم توافق أو توقع على البيان الذي أصدره النظام, وأن معظم المشاركين بالحوار كان سقفهم هو سقف المطالب الشعبية العادلة.