ما تزال الهبة الشعبية المباركة بمصر ضد الحكم الديكتاتوري تلقي بظلال العزة والكرامة على مختلف الشعوب العربية والإسلامية، التي وجدت في انتفاضة الشعب التونسي والمصري تعبيرا عن أملها المتطلع إلى الحرية وإفصاحا عن مكنون غضبها على ما يفعله المستبدون والمفسدون من إذلال لشعوبهم قمعا لأبنائها ونهبا لأموالها، فخرجت شرائح واسعة منها، في أنحاء العالم، مساندة ومؤازرة للشعب المصري الأبي، الذي يواصل قومته ضد حكم مبارك الفاسد وبطانته العفنة حتى يسقطوا أو يرحلوا إلى قمامة التاريخ حيث مصارع الطغاة ومآل المفسدين.

ولم يكن المغرب بعيدا عن هذه الأحداث التاريخية، فوقوفا إلى جانب الشعب المصري البطل ومساندة له في حركته لإزهاق باطل الحكم الجبري الجاثم على صدره مدة ثلاثين سنة ونيفا، شهدت مدينة الرباط، يوم أمس الجمعة 4 فبراير 2011 على الساعة الخامسة مساء، وقفة شعبية تضامنية مع الشعب المصري الثائر، حضرتها فعاليات مختلفة من هيئات سياسية وحقوقية ومكونات الحركة الإسلامية.حشود شعبية مثلت الطيف السياسي والمدني بالمغرب، جاءت لتدعم الشعب المصري وهو في طريقه نحو الانعتاق والحرية. وكانت جماعة العدل والإحسان، كعادتها، حاضرة بقوة، يتقدمها بعض قادتها، الأساتذة: محمد حمداوي وعمر أمكاسو عضوا مجلس الإرشاد، وعبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ورئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وعبد الله الشيباني ومحمد سلمي وعمر احرشان ومحمد منار وحسن بناجح ومصطفى الريق أعضاء الأمانة العامة للدائرة السياسية.

وردد الحاضرون شعارات منددة بالنظام المصري المستبد، وما اقترفه في حق شعبه من ترهيب وتقتيل، وداعمة للشعب المصري البطل وشبابه الأحرار وقواه الحية، ولكل الشعوب في حقها الطبيعي في اختيار حكامها وعزلهم. وقد ساد الوقفة شعور بالاعتزاز والفخر بإنجاز الشعب المصري، بعد الإنجاز التونسي، وهبته الحاسمة من أجل تحرير الأمة من نظام غاشم طالما كان واحدا من أسباب إجهاض نهضتها وإعاقة تقدمها.“بفضلك مولانا جد علينا، اهلك من طغى و تجبر علينا”، “يا مصر ثوري ثوري على النظام الديكتاتوري”، ” الشعب يريد إسقاط النظام”، “الشعب يريد إسقاط مبارك”، أمثلة لشعارات بحت بها أصوات الحاضرين لتبلغ آذان كل طاغية يسوم شعبه الظلم والطغيان.

وأكدت الوقفة على دعم الشعب المغربي المطلق للشعب المصري في ثورته ضد الاستبداد وقومته ضد الظلم، وأكدت على أن قمع الشعوب وطمس حقها الأصلي في اختيار نظمها السياسية وتنصيب حكامها بما يخدم المجتمع لا السلطة لا يعمر طويلا، إذ سرعان ما تكنسه غضبة الشعوب العربية الإسلامية ونهضتها لاسترداد كرامتها.

وختمت الوقفة بقراءة سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الانتفاضة المصرية الذين ضحوا بدمائهم من أجل مصر الحرة والمستقلة.