أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، اليوم الأربعاء، تحت ضغط الشارع التخلي عن تعديلات دستورية تسمح له بالترشح لولاية جديدة وأكد رفضه “التمديد” أو “توريث” الحكم إلى ابنه في إطار سلسلة من التنازلات للمعارضة التي ناشدها وقف التظاهرات.

وقال قيادي في المعارضة البرلمانية لوكالة فرانس برس إن الدعوة إلى وقف التظاهرات “غير مقبولة”، موضحا في الوقت نفسه أن المعارضة ستدرس هذه الخطوات مع أنها “جاءت متأخرة”.

كما أكد صالح التخلي عن إجراء الانتخابات التشريعية في نيسان/ابريل المقبل راضخا بذلك لمطالب المعارضة البرلمانية التي تنظم تحركات شعبية مناوئة له.

ودعا صالح المعارضة البرلمانية المنضوية تحت لواء “اللقاء المشترك” إلى العودة إلى الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتجميد التظاهرات.

وقال صالح أمام مجلس النواب والشورى اللذين استدعاهما بشكل طارئ وقاطعت أحزاب المعارضة جلستهما “لا نريد أحدا أن يصب الزيت على النار (…) ولا يجب أن نهدم ما بنيناه في 49 عاما”.

وبعبارات واضحة، قال صالح “لا تمديد ولا توريث”، في إشارة إلى عدم السعي إلى أي تمديد أو تجديد لولايته الحالية التي تنتهي في 2013، أو إلى توريث الحكم إلى نجله أحمد الذي يقود الحرس الجمهوري في اليمن.

وردا على مبادرة صالح، قال القيادي في المعارضة البرلمانية احمد صبري لفرانس برس “سندرس خطاب الرئيس ولو إن النقاط التي طرحها جاءت متأخرة”. لكنه اعتبر أن “الدعوة لوقف التظاهرات غير مقبولة” مؤكدا استمرار المعارضة في تنظيم تجمع شعبي غدا الخميس.

وتأتي تصريحات صالح بينما تتصاعد التحركات الاحتجاجية المطالبة بسقوط النظام اليمني وتخلي الرئيس عن السلطة التي يمسك بها منذ 32 عاما.

وكانت صنعاء شهدت خلال الأسابيع الماضية عدة تظاهرات مطالبة بسقوط النظام، استلهمت شعاراتها من “ثورة الياسمين” في تونس التي انتهت بسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي. كما أن المعارضة كانت تستعد لتصعيد تحركاتها الاحتجاجية.