بسم الله الرحمن الرحيم

الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة
جماعة العدل والإحسان

بلاغ

تدارس المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، التابعة لجماعة العدل والإحسان، في اجتماعه الأخير، مجموعة من القضايا الملحة والتطورات الكبيرة التي تعيشها الأمة في مجموعة من الأقطار العربية.

وتصدرت قضيتا هبة التغيير في تونس واستفتاء التقسيم في السودان جدول أعماله ونقاشاته. حيث إن الهيئة تابعت، وبقلق شديد، إجراء استفتاء فصل جنوب السودان عن شماله، بعد تهييء الظروف السياسية والنفسية والثقافية الداعمة لخيار “الاستقلال” وإقامة دولة جديدة تتماشى مع مسار تجزيء الدول العربية والإسلامية المجزئة أصلا، وتقسيم أقطارها بغية إضعافها وإثارة الحروب والنزاعات بينها، ناهيك عن استغلال ثرواتها من ماء ونفط وغاز وموارد طبيعية يسيل لها لعاب لوبيات السياسة وأباطرة المال في العالم المستكبر.

وبالمقابل سجلت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة صمتا رسميا عربيا مريبا عن تمزيق أوصال أقطارنا وبلداننا . وعليه فهي تحمل كل الجهات الرسمية، نظما وحكومات، كامل المسؤولية عما يحاك لشعوبنا التي يراد لها إعادة تشكيلها على أسس عرقية وطائفية وعشائرية وقبلية، وإثارة كوامن الفتن والحروب في داخلها خدمة لأعدائها وخصومها.

كما أولت الهيئة بالغ الاهتمام لتطورات الأحداث في تونس الكرامة ، حيث قام أهلنا هناك، من خلال إسقاطهم لواحد من أعتا رموز الاستبداد في الوطن العربي والإسلامي، بتسطير تاريخ مرحلة جديدة عنوانها البارز “الشعوب تتدبر أمرها”، غير عابئين بلغة الترهيب في خطاب المستبد ولا بأدواته في الشارع، تماما كما لم يعبئوا بلغة الترغيب الخادعة التي أرغم الحاكم على تعلمها في ساعة الحقيقة الأخيرة وعودا ماكرة تنثر في كل الاتجاهات والآفاق.

وقد سجلت الهيئة باعتزاز لإخواننا وأخواتنا في تونس هذا السبق الذي قيضه الله عز وجل على أيديهم المومنة بسنن الله في إمهال الظالمين دون إهمالهم، وفي أن الحق لا يضيع ما دام ثمة من يطلبه. وبالمناسبة تهيب الهيئة بالشعب التونسي الواعي بأهدافه ورسالته ألا يقعد عن مطالبه التي قام لأجلها في وجه الشر والطغيان حتى يستوفيها كاملة من الحريصين على الالتفاف عليها كليا أو جزئيا.

و تدعو مختلف الفرقاء السياسيين والنقابين وسائر تشكيلات المجتمع المدني التونسي للتحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر من إمكانية مراهنة أعداء هذه التجربة الرائدة على ورقة التباينات الفكرية والسياسية لتشتيت السواعد والأكتاف التي يعول الشعب ومعه الأمة عليها في حمل لواء التحرر والنهوض بهذه الأمانة التي أعز الله أشقاءنا في تونس بتصدر أفواجها.