بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

تاوريرت

بيان إلى الرأي العام المحلي والوطني

عاشت ساكنة مدينة تاوريرت يوم الثلاثاء، 18يناير 2011 على الساعة 9:00ليلا، فصلا جديدا من الخروقات القانونية للمخزن، تمثلت في الإنزال المكثف لمختلف أطياف السلطة المحلية بمختلف أقسامها من مخابرات وبوليس وقوات التدخل السريع، مدججة بالعصي والواقيات البلاستيكية، حيث قامت بتطويق منزل الأستاذ عبد الوهاب اليغموري -قرب ثانوية الفتح، تجزئة مولاي علي الشريف- الذي كان طريح الفراش لمرض ألم به (كما تبين الشهادة الطبية المدلى بها لدى إدارة المؤسسة التي يعمل بها) وقد كان في زيارته مجموعة من الأساتذة والجيران (اثنا عشر زائرا).

وقد جاءت هذه القوات عازمة على اعتقال الأستاذ المريض وزائريه -دون إذن من النيابة العامة- لا لذنب سوى أنه وبعض الزائرين أعضاء في جماعة العدل والإحسان مما خلف جوا من الرعب والهلع داخل أسرة المريض، أثار استنكار الجيران والمواطنين الذين حضروا لمعاينة هذه المهزلة من بينهم حقوقيون وصحافيون ومحامون…

وأمام تشبث الزائرين بحقهم الشرعي وواجبهم الإنساني في عيادة المريض انسحبت القوات المخزنية في تدارك للمأزق الذي أوقعها فيه بعض المتنفذين المتهورين الذين لا يراعون المصلحة العليا لهذا الوطن الحبيب.

في ظل هذا التراجع الخطير على مستوى الحقوق والحريات بمدينة تاوريرت (آخرها ضرب وقمع المعطلين) يتساءل الجميع: هل أصبحت هذه الممارسات القمعية بديلا لفشل السلطة في الانكباب على مشاريع تنموية حقيقية من شأنها الإسهام في النهوض بالمدينة التي تعاني من سوء التدبير (نكسة التدبير المفوض للنظافة).

إننا في جماعة العدل والإحسان ونحن نتابع هذه التعسفات الغريبة اللاقانونية لممثلي سلطة العهد الجديد، نعلن ما يلي:

– إدانتنا الشديدة لهذه التصرفات اللامسؤولة والسلوكيات غير محسوبة العواقب والاستفزازات المتكررة للمواطنين.

– تنديدنا بالحصار المتواصل على جماعة العدل والإحسان ونتشبث بحقوقنا في المواطنة الكاملة.

– إشادتنا بالمؤازرة والمساندة التي تلقيناها من طرف بعض الغيورين الحريصين على مصلحة البلاد والرافضين لهذا الواقع المؤلم، والتواقين إلى الأفضل (حقوقيون، صحافيون، محامون…) ودعوتنا جميع مكونات المجتمع المدني وذوي الضمائر الحية لتشكيل جبهة محلية من أجل التصدي لهذه الخروقات والتجاوزات المخزنية.

– دعوتنا كافة الأحزاب السياسية إلى تحمل كامل المسؤولية اتجاه الوضع المتردي للمدينة وما فيها من خروقات على كافة المستويات.

وفي الأخير ندعو الله لأخينا بالشفاء العاجل ونحمل السلطات كل ما قد يترتب عن هذا السلوك من مضاعفات صحية خطيرة للأستاذ الفاضل الذي يعاني من مرض الضغط الدموي ومرض السكري ونذكرهم بأن عاقبة الظلم وخيمة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اتقوا دعوة المظلوم، فليس بينها وبين الله حجاب”.

حرر بتاوريرت 19 يناير 2011