قال الأزهر الشريف، أمس الخميس، أنه جمد الحوار مع الفاتيكان بسبب ما وصفه بالتعرض السلبي للإسلام أكثر من مرة من جانب البابا بنديكت.

وكان البابا بنديكت قد أدان هذا الشهر هجمات استهدفت كنائس وقتل فيها العشرات في مصر والعراق ونيجيريا وقال إنها تظهر ضرورة أن تتبنى الدول إجراءات فعالة لحماية الأقليات الدينية. وجاءت تصريحاته بعد تفجير في أول أيام العام الجديد خارج كنيسة في الإسكندرية بشمال مصر أسفر عن مقتل 23 شخصا وإصابة العشرات وأثار مظاهرات من جانب مسيحيين ومسلمين ضد العنف الطائفي.

وحث البابا الطوائف المسيحية على المثابرة بشكل غير عنيف في مواجهة ما وصفها بأنها “استراتيجية من العنف تستهدف المسيحيين”.

وقال مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف في القاهرة في بيان “استعرض مجلس المجمع في جلسته الطارئة المنعقدة يوم الخميس 16 من صفر سنة 1432 هجرية الموافق 20 من يناير سنة 2011 ميلادية ما تكرر صدوره من بابا الفاتيكان أكثر من مرة من تعرضه للإسلام بشكل سلبي ومن دعوته اضطهاد المسلمين للآخرين الذين يعيشون معهم في الشرق الأوسط”.

وبناء على ذلك قرر المجلس “تجميد الحوار بين الأزهر والفاتيكان إلى أجل غير مسمى”.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان “فيديريكو لومباردي” يوم الخميس إن خطوة الأزهر لن تغير “سياسية المصارحة والرغبة في الحوار” من جانب الفاتيكان مع الإسلام.

ويشكل المسيحيون نحو عشرة في المائة من سكان مصر البالغ عددهم 79 مليون نسمة، وتندلع أحيانا أعمال عنف طائفية بسبب نزاعات بشأن قضايا مرتبطة ببناء الكنائس والتحول من دين لآخر.