افتتح عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والاحسان، فتح الله أرسلان، وكذا عمر أمكاسو بصفته نائب الأمين العام للدائرة السياسية بالجماعة، أشغال المجلس القطري الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي في دورته الـ15 بفاس تحت اسم “دورة مختطفي العدل والاحسان بفاس”.. إذ شهد الموعد المصادقة على مجموعة من التعديلات المتعلقة بقوانين الدائرة السياسية إضافة لما تمليه المحطة التنظيمية من مناقشة للتقريرين التنظيمي والسياسي.

التقرير السياسي عن أوضاع المغرب، كما تراه الجماعة، أشار خلال عرضه بالمناسبة إلى تراجع كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية والأخلاقية.. واحتكار السلطة والثروة من قبل طغمة مستعلية في مقابل أوحال الحرمان والبؤس والجهل والمرض التي يغرق فيها الكثير من أبناء هذا الوطن.. زيادة على استشراء الفساد ورهن المغرب للمؤسسات الاستكبارية المالية من خلال المديونية الخارجية التي بلغت أرقاما قياسية.. والتضييق على الصحافة وجر بعض الصحافيين إلى محاكمات صورية.. والضغط على بعض القوى المدنية والثقافية والسياسية.. والتمادي في محاصرة الجماعة ومنعها من أبسط حقوقها التنظيمية والسياسية رغم شرعيتها القانونية التي أكدها ويؤكدها القضاء بمختلف درجاته).

وزادت ذات الجماعة ضمن نص البيان الاختامي لمجلسها القطري، والذي توصلت به هسبريس بنسخة منه، إشادة بثورة تونس عبر سطر: ها هي انتفاضة الشعب التونسي، التي نباركها، ترمي بنظام بنعلي إلى مزبلة التاريخ).. قبل أن يزيد: نحن نترحم على شهداء الهبة التونسية ونناشد كافة القوى السياسية والمدنية التونسية لتكون في مستوى التضحيات الشعبية والتأسيس لتغيير سياسي يرسخ الحرية والعدل والكرامة).

كما طالب البيان الختامي بتوحيد الجهود بين مختلف الفاعلين المغاربة للتغلب على التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها الوطن، والشروع الفوري في حوار وطني يؤسس لميثاق جامع يحدد المعالم الأساسية لطبيعة النظام السياسي والاجتماعي الذي يرغب فيه المغاربة.. إضافة لإعادة النظر في الأحكام التي طالت المعتقلين في ملفات السياسيين الخمسة و”السلفية الجهادية” والمناضلين الجمعويين والحقوقيين والصحافيين والطلبة، والكف عن توظيف القضاء في حسابات سياسوية ضيقة.. زيادة على وجوب الإنصات إلى نبض الشعب والتفاعل مع مطالبه وقضاياه قبل فوات الأوان عبر إرادة جماعية ومبادرات نوعية بعيدة كل البعد عن سياسة الشعارات، وكذا ضرورة الكف عن احتكار السلطة والثروة والقطع مع اقتصاد الريع ورد مال الأمة إلى الأمة، والتصدي لكل المفسدين، دون أي انتقائية أو محاباة.. وكل ذلك حسب لغة صياغة الوثيقة المشار إليها.

كما لم تستثن خلاصات الموعد النداء بـرفع الحصار عن جماعة العدل والإحسان وتمكينها من حقوقها كاملة غير منقوصة.. إلى جانب التنبيه بأن الاشتغال بالإعداد القانوني والتنظيمي للانتخابات في ظل الشروط الدستورية والسياسية الحالية لا يشكل إلا نوعا من الشرود الذي أدت وستؤدي القوى السياسية ثمنه غاليا في ظل غياب إرادة جماعية صادقة تؤسس لمغرب جديد).

عن موقع هسبريس.