ألقت قوات الأمن السودانية القبض على الزعيم المعارض حسن الترابي وثمانية آخرين من المسؤولين في حزبه المؤتمر الشعبي بعد أن دعوا إلى “ثورة شعبية” إذا لم تتراجع الخرطوم عن زيادات في الأسعار.

ويأتي اعتقال الترابي في وقت حساس سياسيا لحكومة الرئيس عمر حسن البشير الذي يوشك أن يفقد السيطرة على جنوب البلاد المنتج للنفط الذي اقترع في الأسبوع الماضي في استفتاء على الانفصال عن الشمال.

كما يجيء مع تبعات الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي فر من بلاده يوم الجمعة بعد شهر من احتجاجات عنيفة نتيجة مظالم اجتماعية.

وهددت المعارضة السودانية يوم الأحد بالخروج إلى الشوارع إذا لم تعزل الحكومة وزير المالية وتحل البرلمان بسبب قرار رفع أسعار عدد كبير من السلع الغذائية.

وقالت وصال المهدي زوجة الترابي وهي تبكي لرويترز “انه عمل إجرامي .. كيف تعتقل رجلا في الثامنة والسبعين من عمره وتزج به في السجن. نخاف عليه.”

وترددت أصداء الإطاحة ببن علي في العالم العربي وأثارت مخاوف بشأن استقرار دول أخرى في المنطقة تعاني من نفس المزيج من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وأودع الترابي السجن عدة مرات منذ قطيعته مع الحزب الحاكم بزعامة البشير في 1999-2000.

وكان قد أطلق سراح الترابي بعد توقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب عام 2005 والذي نص على إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين. لكنه يعتقل منذ ذلك الحين أثناء الأوقات الصعبة التي تمر بها الحكومة وكان أبرزها بعد أن شن متمردون من دارفور هجوما لم يسبق له مثيل على العاصمة السودانية في 2008.