ينتظر أن يعلن الوزير الأول التونسي محمد الغنوشي اليوم تشكيلة حكومة وحدة وطنية مؤقتة للإعداد لانتخابات مبكرة قد تجرى في غضون ستة أشهر، وتضم ممثلي الأحزاب المعترف بها وشخصيات مستقلة ونقابية وحقوقية، يأتي ذلك مع غياب عدة أحزاب سياسية توصف بالمحظورة عن المشاورات والتشكيلة.

وأكد الغنوشي الأحد أن الحكومة الجديدة –التي واجهت مسبقا انتقادات من قبل بعض الشخصيات المعارضة- ستفتح صفحة جديدة, متوعدا بمحاسبة صارمة للمتورطين في الاعتداءات التي ينفذها مؤيدون للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي, وبكشف من يقف وراءهم.

وكانت مشاورات قد جرت بين الغنوشي وقادة الأحزاب الثمانية المعترف بها والاتحاد العام التونسي للشغل وهيئة المحامين ومنظمات أخرى، السبت والأحد بعد يوم واحد من فرار بن علي.

وستضم الحكومة لأول مرة ممثلين لثلاثة أحزاب توصف بأنها “راديكالية” وتعرضت للإقصاء والتضييق في عهد الرئيس المخلوع, وهي الحزب الديمقراطي التقدمي، والتكتل من أجل العمل والحريات، وحركة التجديد، بينما أقصيت منها أحزاب الموالاة التي كانت تدعم علنا بن علي.

ويتوقع أن يحتفظ وزيرا الخارجية كمال مرجان والداخلية أحمد فريعة بمنصبيهما.

وقال مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي أحمد نجيب الشابي إن أحزاب المعارضة التي ستشارك في الحكومة الجديدة أرادت فتح أفق سياسي. وأوضح بعد أن التقى بمعية الأمينة العامة للحزب مي الجريبي بالوزير الأول الغنوشي، أنه حصل اتفاق على إجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة خلال ستة أشهر في إطار قانون انتخابي جديد.

من جهتها طالبت حركة النهضة، الشعب التونسي بمواصلة الضغط على النخب السياسية والثقافية حتى تنجز مهمتها بالإطاحة بما سمته الحركة النظام الديكتاتوري الذي استمر لأكثر من نصف قرن.

وأكدت حركة النهضة أن التمادي بالركون إلى الدستور وما انبثق عنه وعن المجلس النيابي من قوانين “تمثل خطرا حقيقيا على ثورة الشعب” ودعت إلى تأسيس مجلس تأسيسي يمثل كل الاتجاهات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لوضع دستور ديمقراطي جديد.

من جهته قال رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطني الديمقراطي عبد الرزاق الهمامي إن الحكومة التي ستعلن اليوم لا تمثل الشعب، وهي حكومة تملأ الفراغ، مشيرا أن حزبه سيبقى في صف المعارضة.