بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

ببالغ الحزن والأسى وعميق الاطمئنان لقضاء الله وقدره، ننعي لجميع أعضاء جماعة العدل والإحسان، وللشعب المغربي، ولكل الأمة الإسلامية، الداعية المجاهد والأستاذ الكبير أحمد الملاخ، أحد مؤسسي جماعة العدل والإحسان، ظهر يومه السبت 10 صفر 1432 الموافق لـ15 يناير 2011.

فبعد سنوات من الصبر الجميل على المرض، انتقل الفقيد إلى عفو الله ورحمته مخلفا وراءه دعوة شامخة وسيرة حميدة وصدقة جارية وولدا صالحا يدعو له وذكرا طيبا لن ينقطع إن شاء الله رب العالمين.

والراحل، رحمه الله، ولا نزكي على الله أحدا، واحد من رجالات هذه الأمة الكبار، ومن بناة صحوتها الإسلامية المباركة، ومن الرعيل الأول للدعوة في المغرب والأمة الإسلامية، تعرفه مراكش بأخلاقه الجميلة وسيرته النقية ودعوته الرحيمة، وتتنسم بعبير ذكراه ربوع المغرب وأطراف الأمة المشتاقة لرجال الصدق والأمانة والرجولة والتربية والجهاد.

ويعتبر الأستاذ أحمد الملاخ من رجالات التربية والتعليم الأوائل في المغرب، والمميزين بكفاءتهم العلمية والمعرفية المشهود له بها والتي بوأته مسؤوليات متعددة في أسلاك نظام التربية والتعليم في المغرب.

كما ساهم، رحمه الله، صحبة المرحوم الأستاذ محمد العلوي السليماني، في طبع وتوزيع رسالة “الإسلام أو الطوفان” التي وجهها الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين إلى الملك الراحل الحسن الثاني، وقد اختطف المرحومان العلوي والملاخ على إثرها وقضيا 15 شهرا في المعتقل السري الرهيب درب مولاي الشريف.

وخلف الراحل خلفا طيبا ونبتا مباركا، سبع بنات وولدا وزوجة مجاهدة احتضنوا في بيتهم الكثير من شباب المغرب الباحث عن منابع التربية والإيمان، نسأل الله لهم جميل الصبر والسلوان، وأن يبارك فيهم ويجري على أيديهم ما يواصلون به ما أسس له الوالد من خير.

وإننا في جماعة العدل والإحسان، إذ نستحضر مناقب الفقيد وجهاده المأجور وجهده المشكور في بناء دعوة العدل والإحسان، والتوطين لها في قلوب وعقول المغاربة، وتوطيد أركانها ومؤسساتها في مدن وقرى المغرب، نسلم أمرنا لله الواحد المتفرد بالخلود، القائل في كتابه المجيد كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة، فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.

كما أننا، ونحن ننعي للأمة جمعاء هذا الطود الشامخ، نعاهده وسائر رجال الأمة المجاهدين وعلمائها العالمين العاملين أن نبقى محافظين على بناء الدعوة وصفاء الرسالة، ونعمل لإعلاء كلمة هذا الدين على نهج سنة المصطفى الأمين حتى نلقى الله تعالى غير مبدلين ولا مغيرين. يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي.

وستشيع جنازة الفقيد رحمه الله إلى مثواه الأخير بعد الصلاة عليه ظهر يوم غد الأحد 16 يناير 2011 في مسجد إبراهيم الخليل قرب كلية العلوم السملالية بحي سيدي عباد 1 بمراكش.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان
السبت 10 صفر الخير 1432 الموافق لـ15 يناير 2011