على إثر القمع المفرط الذي تعرضت له الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات فرع تاوريرت، زوال يوم الثلاثاء 04-01-،2011 نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وقفة تضامنية يوم الاثنين 10يناير2011، عرفت مشاركة متميزة لهيئات المجتمع المدني وساكنة المدينة التي هبت لمؤازرة أبناءها وفلذات أكبادها، الذين افنوا زهرة شبابهم في الدراسة ووجدوا أنفسهم في الشارع، تكسر عظامهم بدون وجه حق، إلا لأنهم طالبوا بحقهم في شغل محترم وعيش كريم.

وقد شارك أعضاء جماعة العدل والإحسان في الوقفة للتعبير عن تضامنهم مع مطالب هذه الشريحة من المجتمع والتنديد بالقمع الوحشي الذي تتعرض له، حيث ردد المشاركون عدة شعارات من قبيل: “الأمن خدمة عمومية**ليس خدمة ترهيبية”، و”ياجلاد سير فحالك**هاد لبلاد ماشي ديالك”.

وبهذه المناسبة أصدرت الجماعة البيان التالي:

جماعة العدل والإحسان

تاوريرت

بيان إلى الرأي العام تضامنا مع الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب – فرع تاوريرت

في إطار نضالهم المشروع من أجل عيش كريم وحياة محترمة، يخوض المعطلون بمدينة تاوريرت عدة أشكال نضالية سلمية (وقفات، اعتصام، إضرابات….) وهي حقوق تكفلها كافة المواثيق الدولية والوطنية، حيث كانت تقابلها السلطة بالقمع والتفريق والاعتقال في خرق سافر للحريات العامة وفضح لزيف شعارات العهد الجديد، عهد “حقوق المرأة” و”التنمية البشرية” و”المفهوم الجديد للسلطة”.

وقد دشن المخزن سنته الجديدة بتدخل عنيف، يوم الاثنينO3 يناير2011، في حق أعضاء الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات في مكان اعتصامهم أمام “قصر البلدية” بمدينة تاوريرت، إذ تعرضوا لأبشع أنواع الاعتداء والتنكيل، وتم اعتقالهم والزج بهم في مخافر الشرطة بعدما تعرضوا للضرب والجرح والسب والشتم خاصة في حق المعطلات، ليتم نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي بتاوريرت، إذ تطلبت الحالة الحرجة لأحد المعطلين نقله إلى مستشفى الفارابي بوجدة. والسؤال الذي يطرحه الرأي العام: لماذا لم تتم معالجته محليا؟ ألنقص في الأطر الطبية المتخصصة أو ثمة أمر آخر؟

إننا في جماعة العدل والإحسان بتاوريرت، ونحن نتابع المعاناة التي يعيشها ثلة من خيرة شباب المدينة الذين أفنوا زهرة شبابهم في الدراسة والتحصيل، نعلن ما يلي:

1- إدانتنا الشديدة للقمع الهمجي الذي تعرض له المعطلون والمعطلات بهذه المدينة وشجبنا للممارسات القمعية التي يقوم بها بعض المسؤولين الذين يحنون إلى العهد القديم.

2- مساندتنا للمعطلين والمعطلات في المطالبة بحقهم في الشغل والعيش الكريم بكافة الوسائل المشروعة.

3-تنديدنا بسياسة العصا التي ينهجها المخزن ضد الشرفاء وكل من يعبر عن رأيه أو يطالب بحقه والتي لن تزيد الأحرار إلا ثباتا وإصرارا على مواقفهم.

4-تحيتنا لهيئات المجتمع المدني وذوي المروءة الذين ساندوا المعطلين في محنتهم.

في الختام نعلن استعدادنا للتعاون مع كل الفعاليات وذوي الضمائر الحية من أجل الدفاع عن الحقوق المشروعة والوقوف ضد الخروقات المخزنية المتكررة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد, إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

حرر بتاوريرت 13 يناير 2011