دخل لبنان مرحلة عض الأصابع واختبار القوة بإعلان رئاسة الجمهورية اعتبار حكومة الرئيس سعد الحريري مستقيلة وتكليفها تصريف الأعمال على أن يبدأ الرئيس ميشال سليمان الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديد الاثنين المقبل، فيما توالت المواقف الدولية والإقليمية مبدية القلق على الوضع اللبناني مع تأكيد الحرص على الاستقرار وعلى معالجة الأزمة السياسية في إطار المؤسسات الدستورية.

وبينما أكد عدد من قادة المعارضة ميلهم إلى تسمية غير الحريري لرئاسة الحكومة في الاستشارات النيابية الملزمة، كما فعل رئيس كتلة نواب “حزب الله” محمد رعد الذي قال إن المعارضة “ستسمي من له مسيرة مقاومة وطنية”، فإن الأنظار تتجه إلى معرفة موقف رئيس “اللقاء النيابي الديموقراطي” وليد جنبلاط الذي يتوقف على موقف كتلته النيابية (11 نائبا) ترجيح الأكثرية في ظل مراهنة المعارضة على أن تؤدي اتصالاته مع سورية إلى اصطفافه مع خيار المعارضة باعتماد شخصية أخرى غير الحريري، إذ إن حلفاء دمشق أشاروا أمس إلى أنها تفضل المجيء بشخصية حيادية غير الحريري إلى سدة الرئاسة الثالثة.

واستقبل الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله عصر أمس النائب جنبلاط، وجرى التداول في التطورات السياسية وما آلت إليه المساعي السورية – السعودية واستقالة وزراء المعارضة من الحكومة، والتشاور في كيفية التعاطي مع المرحلة القائمة على مختلف الصعد.

وكانت المواقف من تسمية رئيس الحكومة المكلف تأليف الحكومة الجديدة تضاربت بين قوى 8 آذار وقوى 14 آذار، فيما اكتفى جنبلاط بالقول إنه من المبكر جداً تحديد من سيرشح. لكن وزير الصحة محمد جواد خليفة (حركة أمل) قال إن من المبكر الحديث عن استبعاد الرئيس الحريري، لكن نواباً آخرين في المعارضة قالوا في تصريحات متفرقة إن رئيس الحكومة لن يكون الحريري.