اعتُقل أول أمس الأربعاء في حدود الساعة السابعة مساء جامع المعتصم عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ونائب عمدة سلا ورئيس مقاطعة تابريكت بذات المدينة بعد التحقيق معه في موضوع شكاية وُصفت بالكيدية، وسط احتجاج قوي لقيادة الحزب في قبة البرلمان وفي ندوة صحفية خصصت للحدث أمس الخميس.

وجاء اعتقال المعتصم من طرف عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بعد تقديمه إلى الوكيل العام باستئنافية الرباط، على خلفية اتهامات شملت تسعة تُهم منها استغلال النفوذ وتبذير أموال عمومية وتزوير وثائق والمشاركة في مخالفة ضوابط البناء السليم وتُهم أخرى. وأحال قاضي التحقيق الشنتوف، المتخصص والمكلف بقضايا الإرهاب، ملف المعتصم على جلسة السابع من شهر فبراير 2011 للاستماع التفصيلي.

وفي ندوة صحفية عقدها، أمس الخميس حزب العدالة والتنمية بمقر الحزب لشرح وتوضيح حيثيات اعتقال المعتصم، أكد عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن سبب اعتقال عضو الأمانة العامة للحزب جامع المعتصم على خلفية ملفات مفبركة مرده إلى انتصار المعتصم على إلياس العمري القيادي في حزب فؤاد عالي الهمة خلال التحالفات التي أعقبت انتخابات 2009 حيث فعل هذا الأخير المستحيل لفك تحالف سلا على غرار مدن أخرى. وأضاف بنكيران أن حزب البام يريد أن يهيمن على الساحة السياسية ويستعملها وفق أجندته وهذا لن يقبله رجالات المغرب الأحرار.

وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قد استغربت في بيان لها ما قالت عنه الانتقائية والتوظيف الحزبي في ملف جامع المعتصم، منددة بقوة توظيف “مثل هذه الملفات في الضغط على فاعلين سياسيين والتغاضي عن ملفات الفساد البين محاباة لأطراف أخرى”.

واحتج أعضاء الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية على تقديم جامع المعتصم عضو الأمانة العامة لحزبهم للمحاكمة، حيث رفعوا خلال جلسة الأسئلة الشفوية يوم الأربعاء لافتات ورقية تحمل صور المعتصم وعبارات “كلنا جامع المعتصم” و”لا للظلم” و”لا لعودة المفسدين”.