أقال الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي، وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم، وفقاً لما أعلنته الحكومة التونسية الأربعاء.

ويأتي هذا القرار بعد ساعات على امتداد الاحتجاجات الشعبية إلى العاصمة تونس وضواحيها وارتفاع عدد القتلى إلى 21 قتيلاً، وفق الأرقام الرسمية، و50 قتيلاً وفق أرقام وسائل الإعلام الأجنبية.

وفي الأثناء، أصدر رئيس الوزراء التونسي، محمد الغنوشي أوامره بتقديم منحة شهرية ومساعدات اجتماعية لكل العاطلين عن العمل الذين عملوا في منظمات غير حكومية أو قاموا بأعمال تطوعية بينما ينتظرون الحصول على وظائف.

وأكدت وسائل إعلام اندلاع أعمال شغب ومواجهات عنيفة في أحياء شعبية بالعاصمة ليل الثلاثاء، وذلك على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع في البلاد بسبب البطالة والأوضاع الاقتصادية الصعبة، بينما أكدت مصادر من الاتحاد العمالي التونسي لـCNN أن ضحايا المواجهات بين الشرطة والمحتجين قد ارتفع إلى 50 قتيلاً.

وقال المصدر إن الاتحاد العمالي وجه مجموعة من المطالب للرئيس التونسي، زين العابدين بن علي، بينها تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمعرفة المسؤولين عن قمع المظاهرات بالقوة وتقديمهم للعدالة، والإفراج عن كافة الموقوفين لمشاركتهم في المظاهرات وإسقاط الملاحقات القانونية بحقهم. كما قرر الاتحاد إعلان الإضراب العام في مدن ومناطق تقع جنوبي البلاد، بينها سيدي بوزيد والقصرين، احتجاجاً على عنف الشرطة، مع التأكيد على إدانة كافة مظاهر الشغب والتخريب.

وأصدرت الحكومة التونسية قراراً بتعطيل الدراسة في المدارس والجامعات حتى إشعار آخر.

وكان زين العابدين بن على قد وصف في كلمة بثها التلفزيون الحكومي الاحتجاجات بأنها “عمل إرهابي” مضيفاً “أنّ هذه الأيادي استغلت بدون أخلاق بعض الأحداث لإثارة الشغب،” مضيفا أن من يقف وراء الاحتجاجات هم “مأجورون، تسيّرهم أطراف من الخارج لا تكن الخير لتونس.”

يشار إلى أن الأسبوع الماضي، قام بن علي بتعديل وزاري مسَّ أربعة وزراء، في أعقاب الاحتجاجات وأعمال الشغب التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد، على مدار الأسبوعين الماضيين، احتجاجاً على أوضاع الفقر والبطالة.