استضافت الأحزاب والحركات المغربية أعمال الدورة الرابعة والخمسين للأمـانة العـامة لمؤتمر الأحزاب العربيـة، أيام الجمعة والسبت والأحد 8/9/10 يناير 2011 في الرباط، تحت شعـار مواجهة الفتن الداخلية وأعاصير التجزئة الخارجية)، بحضور جل أعضاء الأمانة العامة، ضمنهم الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، والرئيس صفوان قدسي والأمين العام للأمانة العامة عبد العزيز السيد وعدد من سفراء الدول العربية ومجموعة من رؤساء وقيادات الأحزاب المغربية.

وقد تميز اليوم الأول بجلسة افتتاح حضرها، إلى جانب الأمانة العامة، عدد من الضيوف من رؤساء وممثلي الأحزاب والحركات المغربية وسفراء الدول العربية بالمغرب، ومساعد الرئيس السوداني د. نافع علي نافع الذي لبى دعوة الأمانة العامة لعرض الموقف السوداني من قضية الاستفتاء. وقد مثل جماعة العدل والإحسان في جلسة الافتتاح، إضافة إلى ذ. فتح الله أرسلان، عضوا الأمانة العامة للدائرة السياسية الأستاذان محمد حمداوي وحسن بناجح.

الأستاذ أرسلان يتوسط سفير فلسطين والأستاذ الخالدي\

وقد تميزت جلسة الافتتاح بإلقاء مجموعة من الكلمات استهلت بكلمة الأحزاب المغربية ألقاها شيبة ماء العينين شكر فيها أعضاء الأمانة كافة على تشريف المغرب باحتضان هذه الدورة التي تزامنت مع هذا الظرف الدقيق المملوء بالتحديات التي تواجهها الأمة العربية، وثمّن المساعي الحميدة والصادقة والمستمرة التي يقوم بها المؤتمر في سبيل رسم وإرساء التوجهات المتعلقة بالقضايا الكبرى لأمتنا العربية والسهر على توسيع دائرة الإشعاع الاسلامي والعربي وترسيخ مشاعر الإخاء رغم التيارات المعاكسة وما تعرفه علاقات بعض الأقطار العربية من توترات، والحرص على تحصين الوطن العربي من المؤامرات التي وضع أسسها مخطط سايكس بيكو الذي عصف بالأمة العربية التي لم يسلم الجناح الغربي لها من تداعياته).

وأكد صفوان قدسي، رئيس المؤتمر العام للأحزاب العربية، على أهمية هذه الدورة التي تنعقد في ظروف استثنائية بالنظر إلى الواقع العربي الراهن)، معربا عن الأمل في أن تشكل قراراتها إضافة خاصة ومسؤولة لإثارة الانتباه لما يدبره أعداء الوحدة العربية، من أجل عرقلة المسار التنموي والاقتصادي للأقطار العربية.)

جانب من الحضور\

واستهل الأمين العام للمؤتمر عبد العزيز السيد كلمته بالتحية والشكر لأعضاء الأمانة العامة وإلى المغرب على حرصه الدائم على إنجاح أشغال المؤتمر العام للأحزاب العربية وعلى حسن الاستقبال والضيافة). واستحضر تاريخ الأمة الغني بالنضال والمقاومة متحدثا عن ترابط جناحي الأمة بشكل مصيري، وحذر من الفتنة التي تتربص بالأمة العربية بدءاً من مقاومتها في لبنان وغزة إلى قوى الممانعة)، كما أكد القدرة على اسقاط كل مشاريع التآمر على أمتنا بدءا من مشروع الشرق الأوسط الجديد وانتهاء بكل المؤامرات).

كما جدد تأكيده المطالبة بإنهاء الحصار على غزة وأعلن عن تبني التوقيع على الوثيقة المليونية التي تطالب برفع الحصار عن غزة بشكل كامل وغير مشروط). وأشار إلى الملتقى العربي الدولي للأسرى في سجون الاحتلال الذي عقد بالجزائر بمشاركة أكثر من ألف شخصية عربية وأجنبية من نحو خمسين دولة بينها وفد كبير من الأحزاب والشخصيات المغربية.

وفي ختام اليوم الأول تم تكريم الأستاذ أبو بكر القادري أحد موقعي وثيقة المطالبة بالاستقلال ومؤسس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني.

الأستاذان حمداوي وبناجح ضيوف الافتتاح\

وعقدت يومي السبت والأحد 8 و9 يناير 2011 ست جلسات عمل وجلسة لاجتماعات اللجان وجلسة ختامية. وخصصت جلستان من جلسات العمل لمناقشة الوضع في السودان بحضور مساعد الرئيس السوداني د. نافع علي نافع الذي شارك في الجلسة على رأس وفد رفيع المستوى بناء على رغبة الأمانة العامة، حيث قدم د. نافع ود. إسماعيل الحاج موسى عرضاً مستفيضاً لتاريخ المشكلة في الجنوب والمراحل التي مرت فيها وناقش أعضاء الأمانة العامة القضية وصولاً إلى إصدار التصريح الآتي:

1- أحزاب المؤتمر العام للأحزاب العربية تعلن تضامنها الكامل مع السودان ووحدة أرضه، تأكيداً على ثابت الأمة الذي تلتزم به في رفض أية نزعة انفصالية في أي قطر عربي.

2- تدين التدخل الأجنبي الأمريكي الصهيوني الأوروبي الذي كان ومازال عاملاً أساساً في تأجيج روح الانفصال بهدف تقسيم السودان وتفتيته.

3- إدانة موقف النظام العربي الرسمي الذي لم يتوجه بالاهتمام الكافي لقضية السودان، إذ أن معظم أركانه قد صمتت إلى حد كبير عن متابعة قضيته بل ووقف أحياناً إلى جوار قوى التمرد ثم الانفصال في مراحل عديدة على حساب وحدة السودان وما يحمله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي.

الأستاذ أرسلان مع المجاهد القادري\

4- يؤكد المؤتمر على أهمية قيام الحكم والمعارضة بالعمل على حل المشكلات الأخرى في أطراف السودان ومناطقه المختلفة ولا سيما بما يحقق الاستقرار والأمن ويحول دون الاحتراب والانفصال.

5- إننا نتوجه إلى الحكم وإلى قوى المعارضة بعدم اتخاذ أية خطوات أو إجراءات تؤثر سلباً على الوحدة الوطنية وندعوها إلى الحوار الجاد من أجل تعزيز هذه الوحدة بما يشكل سياجاً للأمن القومي يحفظه من المؤامرات الأجنبية التي تتربص به للنيل من وحدته.

6- قررت الأمانة العامة تشكيل وفد من أعضائها لزيارة السودان للاطلاع على الأوضاع وإجراء الاتصالات اللازمة مع جميع القوى السياسية، والمساهمة بواجبها في كل ما من شأنه الوقوف إلى جانب الشعب السوداني في تأمين مقومات صموده وسلامته وحماية جبهته الداخلية في مقاومة المؤامرات التي ما تزال تستهدفها.

7- قررت الأمانة العامة اعتبار يوم إعلان نتائج الاستفتاء حول مصير جنوب السودان يوماً سنوياً لمناهضة التجزئة في حال إعلان انفصال جنوب السودان باسم (اليوم العربي لمناهضة التجزئة).

وقد عقدت أمانة المؤتمر بعد اختتام أعمال الدورة ندوة صحفية تواصلية مع وسائل الإعلام، أجابت فيها عن التساؤلات المتعلقة بأعمال الدورة الرابعة والخمسين للأمـانة العـامة لمؤتمر الأحزاب العربيـة.