لحدث فاس 1 قراءات متعددة، سياسية وحقوقية وحركية، تتقاطع وتتباين، وتقترب من الموضوعية وتبتعد؛ في هذه المقالة نقف مع قراءة من نوع آخر ومن زاوية مختلفة، يغلب عليها توزين العامل الذاتي باعتباره الرقم الحاسم في المعادلة، نرصد الذات الواحدة من حيث المعنى والمؤسسات واللحمة الجامعة، ونستخلص دروسا نستفيدها لمستقبل الدعوة والدولة.

أولا: الذات الواحدة.. في المعنى والمقومات

يشدد منهاج جماعة العدل والإحسان التربوي وبرنامجها التعليمي على ترسيخ القيم الصلبة للبناء التنظيمي، ويتخذ الأساس التربوي موقع الصدارة في الاهتمام والأولوية. فإذا كان التنظيم هياكل ومؤسسات وقوانين وضوابط ولوائح وثقافة، فإنه، مع هذا وقبله وبعده، انعكاس لمشروع مُجمَع عليه، وتجلّ لتربية تذيب العقليات والنفسيات في ذات واحدة، لِتَصُوغَ منها جسدا منسجم الهيئة متكامل الأطراف.

الذات الواحدة، والجسد الواحد، واللحمة الجامعة، والوَلاية بين المومنين والمومنات، والعمل المشترك، وغيرها من المفاهيم، لا يفتأ الوارد على مجالس الجماعة والمتابع لتصورها يجدها تلاحقه في الكليات والجزئيات، في محاضن التربية ومعترك السياسة، فتصنع، بتيسير المولى جل وعلا، ذواتا متحابة في الله متباذلة فيه، حاملة لنفس الهم سائرة على ذات المركب. لحمة واحدة يسري فيها نفس الدم وإن تعددت الوظائف والأدوار، وتركبها وحدة الهم وإن تعددت الحيثيات والمشارب.

تشكيل التنظيم المتماسك، المترابط الخطوط والمنتظم الخطى والموحد الخطة، عمليةٌ مصيرية في مسيرة التجديد ومعركة التغيير، ولأنها كذلك، أعطاها مؤسس الجماعة الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين أولوية قصوى، وأفرد لها محاور هامة في الكتب التأسيسية، وجهدا كبيرا في بناء الجماعة، وهو ما تجلى في جسد مُوَحَّدِ الذات متكامل المقومات شعاره “العدل والإحسان”.

هذه الذات بمعناها الواحد وبمقوماتها المتكاملة تجلت في كثير من محطات العدل والإحسان السياسية وتاريخها الحركي، إذ لم يترهل التنظيم أمام الاعتقالات والضربات، ولم يتفرق الجمع أمام الحصار والسجون، بل تداعى سائر الجسد لإصابة هذا العضو أو ذاك “إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.” 2

ثانيا: آليات الجسد الواحد حين تتداعى

لا أظن أن العين الموضوعية أخطأت إبصار إدارة العدل والإحسان الجيدة لملف المعتقلين السبعة المفرج عنهم، إذ بدا وكأن الجماعة كانت مستعدة لتلقي ضربة ما، فَسَرْعَانَ ما استوعبت الحدث، وغيّرت مساره، وتحكّمت في إيقاعه، وفرضت جملة من المعطيات الحقوقية والسياسية والإعلامية، استطاعت أن تغير بها المعادلة، وتنهي بها الحدث بأحسن صيغ الانتصار.

تحركّت ذات الجماعة في حدث فاس كالجسد الواحد تماما، في اتساق وتنسيق وتساوق سَلِسٍ ومرن ومُتَنَامٍ، أضفى تكاملا وتآزرا وتراكما على خطواتها، لتسلك إلى هدفها في خطة متكاملة، وتفاعلت مؤسسات العدل والإحسان المعنية بالحدث بحيوية وفاعلية مؤثرة، جعلت خلاياها وكُرَيّاتها تتوثّب وتتخّذ أقصى درجات اليقظة.

تداعت لبنات الجماعة كخلية النحل في حيويتها وتكاملها، إذ في الوقت الذي استطاعت فيه الهيئة الحقوقية أن تحقّق تواصلا جدّيا وفاعلا مع الهيئات الحقوقية المحلية والدولية، أثمر لجنة وطنية حقوقية كبرى لمساندة المعتقلين وتفاعلا دوليا من مجموعة منظمات وشخصيات حقوقية وقانونية دولية، عكفت هيأة الدفاع على الملف والمحاضر فدرستها جيدا ووقفت عند ثغراتها وتناقضاتها، وقدمت مرافعات قانونية مميزة شدت إليها الأنظار وانتزعت الإعجاب، خاصة مع مرابطة المحامين في ساحة القضاء لأزيد من ثلاثين ساعة واستبسالهم في الدفاع عن الحق. وحين كانت مؤسسة الإعلام تتفاعل مع الملف وتطوراته ومختلف أحداثه بسرعة ومهنية وكثافة، حتى بات موقع الجماعة الإلكتروني (aljamaa.net) مرجعا إعلاميا في الخبر والحوار والتحليل والصورة، كان تنظيم العدل والإحسان يتفاعل مع الحدث احتضانا قويا للعائلات وخدمة ومواساة وتضامنا ورفعا لأكف الضراعة بباب العدل سبحانه ناصر المظلوم.

وإذا كان المراقب يرى في ذلك توزيعا محكما للأدوار وانعكاسا واضحا لجندية أعضاء تنظيم إسلامي عرف عنه الضبط والانضباط، فإن الروح الحقيقية، الخفية إلاّ على أصحابها، التي كانت تسلك مجمل التحركات وتنتظم كل الأنشطة هي روح الوَلاية والأخوة والنصرة، حاذيها المحبة وعبيرها البذل ونسيمها الخدمة وعبقها “في سبيل الله”. يقول مرشد العدل والإحسان: إن الولاية بين المؤمنين التي بدأنا بها الفصل (فصل التنظيم من كتاب المنهاج النبوي) ما هي رباط خارجي، وحركة أجسام في مجالس، وأوراق وأرقام في مكاتب وأجهزة.

الولاية قرب ونصرة وجهاد. والجهاد يقتضي سياسة قلوب المؤمنين وعقولهم وجهودهم بما يضمن لكل منهم نيل رضى الله عز وجل، ويضمن للأمة العزة بالله ورسوله، ويضمن لدين الله وكلمته الظهور على الدين كله.) 3

ثالثا: دروس للمستقبل

يمكن للجميع أن يقف عند ملف فاس وجلسات المحاكمة وحركة العائلات ونشاط الجماعة وحكم البراءة، ويستخلص منه ما شاء من القراءات السياسية والحركية والحقوقية، غير أن أهمّ طرف يلزمه إعادة قراءة الحدث بمختلف تفاصيله ومفاصله هي العدل والإحسان ذاتها، إذ ثمة العديد من الدروس التي يمكن استخلاصها لمستقبل الدعوة ومسيرتها التجديدية، وهذه ملامح أولية في بعضها:

– في توظيف الآليات:

أظهرت الستة أشهر من هذا الملف أن للجماعة آليات ومؤسسات قائمة الذات وقوية البنية، حقوقية وقانونية وإعلامية وتنظيمية، بإمكانها أن تشتغل بنشاط فاعل وقوة ضاربة، في انسجام تام وتكامل مؤثر، ولا شك أن التجربة أخلصت لنا ثقافة وقيما وأدوات جديدة تضاف إلى أخواتها في رصيد التجربة والكسب.

هي مؤسسات ضمن البناء وأعضاء في الذات، فبقدر ما يلزمها من زيادة التطوّر والترقّي، فالقناعة من الله حرمان والإبداع لا حدود له، يُوجب عليها العمل المشترك بينها الرفع من مستوى التنسيق والتعاون والتلاقي، وإنضاج أدوات وخطى التحرك للتصدي لكل مكر مخزني مستقبلي يتهدد جسم الجماعة الموحّد.

– في أهمية الإتقان:

ثمة شبه إجماع أن مؤسسات الجماعة أدارت الملف بحرفية ومهنية وإتقان، وهو ما انعكس إيجابا على المحصلة والنتيجة. والإتقان، بما هو تخطيط جيد وتقدير دقيق وفعل حكيم وتحرك محكم وقراءة نافذة، مطلب شرعي وحاجة عقلية وضرورة حركية، كما أنه عنوان واضح على أمر الشارع لنا أن نأخذ بالأسباب ونعطيها حقها ونبذل فيها الوسع فكرا وتخطيطا وتنفيذا، كل ذلك بعد أن يحسن القلب الوضوء ويتوجه إلى المسبب بل ويتعبد الله في كل سبب ووسيلة.

ويكفي الإتقان شرفا وبيانا لإلحاحيته وأهميته أن يقرن بالإحسان بمعناه العظيم “أن تعبد الله كأنك تراه”، ويكفي الثمار الطيبة التي يتذوقها كل من اتخذ منه معلما وشعارا أن تبعث فينا كوامن تعلم الإتقان والإبداع والإحكام والإحسان في صغار الأمور وعظائمها.

– في تعزيز الانتماء:

أحد أهم أرباح هذه الجولة من معركة التدافع، هو وقوف العدل والإحسان على عمق انتماء أعضائها، فقد أظهر أعضاء الجماعة انتماء قويا للمشروع والرسالة والتنظيم، وأبدوا تفانيا في البذل والتضحية والفداء، يُطمئن القلب ويَسرّ الروح ويُبهج النفس. هذا عضو الهيئة الحقوقية يتنقّل عبر مدن المغرب ومقار الهيآت الحقوقية، وتلك المحامية عضو هيئة الدفاع ترابط في ساحة القضاء ليومين متتابعين مُقدّمة دفاعها عن مظلومين على راحة بدنها أو السعي في ملفاتها القانونية الخاصة، وأولئك الأعضاء يتّجهون إلى المحاكمة لحضور جلساتها رغم يقينهم المسبق أن العصا تنتظر جلودهم وعظامهم، وهذا العضو النشيط في المواقع الاجتماعية التفاعلية (مثل الفيس بوك) أو ذاك المصمّم المميز يحملان القضية عبر الكلمة والخبر والصور المركبة والتصاميم والألوان إلى كل البقاع والأصقاع، وهذه الأخت وذاك الأخ يسكبان عبرات المواساة رِقَّةً لحال عائلات مكلومة في أبنائها رغم أنه لا سابق معرفة أو علاقة تربطهم بهم، وهنا وهناك دعاء وتهمّم وأشجان وترقّب وبذل وإحساس وشعور وحركة وفعل.

تعزيز روابط الصحبة والجماعة والتنظيم والانتماء لهذا الحضن الدافئ، الذي لا يفرط في أبنائه، وتعميق معنى الولاية القلبية والرابطة الروحية والمحبة الخالصة، إنه درس بالغ الأهمية والضرورة. ذلك الرباط هو الطاقة التي لا تُغْلَب حسب تعبير الأستاذ المرشد، فـجسم الجماعة إذا لم يكن يسوده الوئام الكامل، والوحدة الوجدانية العقدية، والتحاب في الله عز وجل، لا يستطيع أن يؤثر في مجتمعاتنا الفتنوية الفاسدة التي يسيطر عليها الحقد الطبقي، والخلاف الحزبي، والنعرات القومية.) 4

– في دمج العائلات:

في ملف معتقلي فاس المفرج عنهم كانت العائلات لبنة قوية في صرح النصر، احتسب أعضاؤها أمرهم لله سبحانه، وتجاوزوا مرحلة الصدمة ومؤثرات التخويف، فشكلوا تنسيقية كان لها أبلغ الدور والأثر في مسار الملف. وارتقى سامقا في سماء الفعل الحقوقي والنضال الحقيقي اسم الأستاذة هند زروق، منسقة العائلات وزوجة الأستاذ المعتقل عبد الله بلة، والتي أظهرت كفاءة حوارية وتنسيقية وتواصلية عالية، ممزوجة بتواضع جم وسَمْت مُتَّئِد، كما سطع نجم السيدة زكية القباج، زوجة المعتقل الدكتور محمد السليماني، التي عكست بجدارة صورة المرأة المغربية الرائعة في بساطتها وعمقها، لتعبر عن مظلومية معتقلينا بالفرنسية والإنجليزية والعربية والدارجة.

ظهرت العائلات موحّدة منسجمة متعاونة، تُخفّف الحمل عن بعضها وتيسره وتبعث الأمل، وبدا أنه مظهر ليس إلا لعمل جاد وعميق قام بها الابن والأب والزوج القابع وراء قضبان السجن، وهو لعمري بناء جليل وصرح جميل أن يوطن رسلُ الدعوةِ للدعوة في قلوب وعقول الآباء والأزواج والأبناء، فتنتظم الأسرة والعائلة والصغير والكبير في رسالة نهضة الأمة وتجديد دينها وعمرانها الحضاري والإنساني.

– في معنى الإجماع:

حقق ملف الرجال السبعة بفاس إجماعا وطنيا حقوقيا غير مسبوق، تجلى في التفاعل المباشر مع حدث الاختطاف من خلال مواقف جل الجمعيات والمنظمات الحقوقية الوطنية، وتُوِّج بهيئة وطنية لمساندة المعتقلين ضمّت خيرة الوجوه القانونية والمؤسسات الحقوقية، كما حظي الملف بالتفاف حقوقي دولي وازن، أبدى من خلاله محامون وفاعلون مدنيون وحقوقيون أخلاقا عالية ودفاعا عن العدالة مستميتا.

إذا كان ما تحقق من إجماع ليس إلا نواة وواجهة من واجهات التنسيق والعمل المشترك التي تدعو إليها الجماعة ومؤسساتها منذ زمن، فإن ثقافة الإجماع وفلسفة التقريب يلزم أن تترسَّخ أكثر فأكثر في خطاب ولغة وتعامل وسلوك أعضاء العدل والإحسان لتصبح ديدنا يوميا فطريا. فيشيع الأعضاء في جزئيات عيش المواطنين، كما المؤسسات في كليات بناء الوطن، قيم التآزر والتآلف والتعاون والتراحم والتعاضد، ويبرزوا القواسم المشتركة والنقاط المتقاربة بين أطراف العمل والأسرة والمسجد والشارع والمرفق العام وسائر مناحي الحياة.

– في البراءة الحقيقية:

لا شك أن حكم البراءة القضائي بث استبشارا وفرحا كبيرا في مؤسسات الجماعة وبين أعضائها، وهو فرح بفضل الله وبرحمته قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.

غير أنه من الواجب التنبيه إلى أن البراءة الحقيقية ليست مقرونة بحكم قضائي يبرؤنا من التهم المنسوبة إلينا، لأن من شأن ذلك إشاعة نوع من عدم الرضا على أدائنا في ملفات لاحقة قد يُحكم فيها بالإدانة. البراءة الحقيقية هي أننا برآء في قناعاتنا المشتركة وسلوكنا الخاص ومعاملاتنا اليومية، برآء في مشروعنا التجديدي ورسالتنا التربوية ومواقفنا السياسية. بعد هذا فليحكم القضاء بما شاء براءة أو إدانة، فإدانة معتقلينا “طلبة وجدة” بـ18 سنة سجنا، و”عمر محب” بـ10 سنوات في حكم غير نهائي، و”رشيد غلام” بشهر حبسا زورا، وغيرها كثير، ليست سوى أحكام ظالمة أملتها إرادة سياسية، وهي إدانات تثبت براءة أصلية لا نبحث لها عن تأكيد في أحكام قضاء تابع.

– في تحدي “الذات الواحدة”:

أمام مشروع العدل والإحسان الكبير تحديات جمة وعقبات لا تحصى، عقبات الحكم الجبري في الطريق إلى الخلافة، وتحدي نظام الاستبداد في المسار إلى دولة الإسلام القطرية، وتوطين مجتمع العمران الأخوي محل أنانيات أفراد مجتمع الكراهية، وتتلمذ العقل المستعلي للوحي الرباني، وإعادة ترتيب العلاقة بين القلب والعقل والجسد، وتغليب منطق الدعوة والرحم الإنسانية في علاقات الأمم على منطق الساحة والحروب، وتعبيد الناس لربهم وسط معركة كسب رهان الاستخلاف في الأرض، وتربية الشعوب وتعليمها وخدمتها وبناء حضارتها. كل ذلك وغيره، عقبات كبيرة شاخصة أمام مشروع رسالي تجديدي طموح، لا سبيل للدخول في غمارها إلا بذات واحدة منسجمة قوية متكاملة صابرة مصطبرة مرابطة حتى تحقيق الأهداف والغايات.

الذات الواحدة بناءً وحفاظا هو التحدي الأكبر، ذات تسر الناظرين في تماسك لبناتها وتكامل بنائها، وتأسر القلوب بعلو روحانيتها وسمو أخلاقها، وتبهر العقل بتماسك بنائها النظري والفكري وخطتها التغييرية الإجرائية، وتأسر الآذان بما تعزفه من ألحان عذبة متناسقة في ترتيب الوسائل والأهداف والغايات، وتمتع الأبصار بما ترسمه من طيف أخّاذ متكامل تتمايز ألوانه في وظائف الهياكل والمؤسسات.

بناء هذه الذات التي يتداعى أعضاؤها للذود عن كل عضو أصابه فيروس الاستبداد، كما حصل في ملف فاس، هو الرهان الكبير، والحفاظ عليها -الذات- متماسكة وقوية وشوكة تحمي الدعوة والرسالة والمشروع هو الرهان الأكبر.

– في التوريث للأجيال:

هي معان جميلة وجليلة تلك التي يستشعرها أعضاء العدل والإحسان حين يتذوقون لذة السلوك الفردي وسط العمل الجماعي، وحين يجمعون روحانية العبادة في محراب العبودية مع تكاليف الجهاد في ساحة التدافع، وحين تنفذ إلى قلوبهم معاني المحبة وآصرة الأخوة وحقيقة الوَلاية فتهون كل الجهود المبذولة وتَرخص وتُستصغر فـمن لاح له نور الأجر هان عليه ظلام التكليف).

المعاني والمباني، الوسائل والأهداف، الغايات والمقاصد، التنظيم والنواظم، الصحبة والجماعة، التربية والجهاد، الخلاص الفردي والجماعي، التجديد والتغيير، المشروع والرسالة، العدل والإحسان، هي وغيرها من أساسات وبنى مدرسة العدل والإحسان أمانة عظمى في عنق الجيل الحالي، المؤسس واللاحق، في حاجة إلى أن تصان وتُحمى وتُفتدى بالأرواح والمهج، وتُورَّث للأجيال اللاحقة حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا نصرا وتمكينا واستخلافا، كرامة أمة وعبودية أفراد.


[1] نقصد بحدث فاس، حكم البراءة على سبعة من قياديي وأعضاء جماعة العدل والإحسان بالعاصمة العلمية، بعد ستة أشهر على اختطافهم وسجنهم على خلفية ملف اتضح أنه سياسي بامتياز.\
[2] جزء من الحديث الذي رواه الإمامان أحمد ومسلم عن النعمان بن بشير، والذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسم إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.\
[3] المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا ص 77.\
[4] نفسه ص 78.\