بعد أيام قليلة من اندلاع احتجاجات واضطرابات عنيفة في جارتها تونس، شهدت عدة مدن جزائرية بدورها احتجاجات واشتباكات بين عشرات الشبان والشرطة خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وضعف فرص العمل، وهو ما طرح تساؤلات حول إمكانية اتساع دائرة الاحتجاجات الشعبية في باقي الدول المغاربية.

وقام المحتجون في حي باب الوادي بالعاصمة الجزائرية مساء الأربعاء 5-1-2011 بإشعال إطارات ورشق عناصر الشرطة بالحجارة، وردت الشرطة باستعمال الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، وفق ما نقلته تقارير إخبارية عن شهود عيان.

وبدأت الاشتباكات قبيل حلول المساء عندما تمركز متظاهرون بأحد الشوارع الرئيسية في الحي، بحسب الشهود، وقال أحد المقيمين في الحي: “بدأوا يرشقون رجال شرطة مكافحة الشغب المنتشرين في الحي بالحجارة. وقد خربت مجموعة من الشبان موقفا للحافلات”.

وأقام المتظاهرون أيضا حواجز بواسطة إطارات أشعلوا النار فيها، ولم يوضح الشاهد ما إذا كانت المواجهات أسفرت عن ضحايا أم لا، كما لم تعلن مصادر في الشرطة عن وقوع إصابات بين الطرفين، فيما رددت بعض الوكالات الإخبارية أنباء عن إصابة عدد من المتظاهرين وعناصر الأمن بجروح متفاوتة الخطورة.

وحسب ما أكده بعض الشباب الجزائري، لمواقع في الشبكة العنكبوتية، فإن السبب الرئيسي في خروجهم للشارع يعود لغلاء المعيشة وخاصة ارتفاع الأسعار “الفاحش”.

وقال أحدهم “لا يمكن السكوت أكثر. لقد سدت أفواهنا عن الحديث سنوات واليوم يقرر (عبد العزيز) بوتفليقة (الرئيس الجزائري) سدها لكي لا نأكل”. وأضاف آخر: “استيقظنا صباح أول يوم العام الجديد على زيادات كبيرة في أغلب المواد الاستهلاكية. صدمتنا كبيرة، و لم يبق أمامنا إلا قول لا حول ولا قوة إلا بالله لهؤلاء”.