نقلت جريدة القدس العربي بأن جماعة العدل والإحسان المغربية دانت الهجوم الذي استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة ووصفته بـ”جريمة مروعة” هدفها “إشعال نار الفتنة بين المسيحيين والمسلمين” محملة النظام المصري مسؤولية معنوية.

وأكدت جماعة العدل والإحسان شبه المحظورة عبر موقعها الإلكتروني أن الهجوم، الذي أسفر عن مقتل 21 شخصا وإصابة 100 آخرين جراء انفجار قنبلة، هو “جريمة شنيعة بحق الدين والقانون ويخالف كافة أعراف العقل والمنطق”.

وأضافت الجماعة أن الهجوم “جريمة فظيعة بموازين الشرع والقانون، وبمقاييس العقل والمنطق، وبمعايير الفطرة الإنسانية التي ميز الله تعالى بها بين الإنسان الذي نفخ فيه من روحه وبين الحيوان الذي تسوقه الغريزة المتعطشة للدماء إلى اقتراف ما اقترف’.”.

إلا أنها رأت أنه “لا يمكن فصل هذه الجريمة بأركانها وتفصيلاتها عن سياق الحالة التي تعيشها الأمة في نهاية الثلث الأول من القرن الخامس عشر الهجري، ولا يمكن فهم سياقها وخلفياتها إلا باستحضار من له المصلحة في تمزيق النسيج الاجتماعي لمكونات أمة الرحمة إمعانا في تشتيت جهود إقلاعها وحرصا على تعطيل محركات انبعاثها وانطلاقها ونهوضها من كبوتها التاريخية”.

وأضافت الجريدة بأن الجماعة ترى أن العالم الإسلامي يشهد الآن “اتفاقية سايكس- بيكو جديدة تستهدف تقسيم كل دولة مسلمة إلى دويلات صغيرة عن طريق إذكاء نيران الفتن الاجتماعية والطائفية والقبلية بين أبناء الوطن الواحد لاستنزاف طاقاته وإنهاك قواه”، وأن معادلة الفتنة هي “المسلمون إِزَاءَ المسيحيين، والسنةُ إزاء الشيعة، والعربُ إزاءَ الفرسِ والأكرادِ والأمازيغِ والزنوجِ”.

وقالت إن النظام المصري كنظام مستبد مستأثر بالسلطة، خرج لتوه من انتخابات شهد الجميع بزورها، لا يستطيع أن يكون حضنا مؤتمنا يحوز ثقة شعبه في مواجهة فتنة هو أحد أوجهها.

نقلا عن جريدة “القدس العربي” بتصرف-2011-01-04