كشفت السلطات الأمنية في مصر أن التحقيقات في الانفجار الذي وقع أمام كنيسة القديسين في مدينة الإسكندرية تتركز على جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة تتمركز في المدينة، وقد تمكنت أجهزة الأمن- حسب مصادر أمنية- من اعتقال سبعة أشخاص يشتبه بتورطهم في تفجير الكنيسة، وأوضح مسؤول أمني أن المشتبه بهم يخضعون للتحقيق، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية كانت قد اعتقلت 17 شخصا السبت، غير أنها أفرجت عن 10 أشخاص بعد احتجازهم لفترة قصيرة.

ويذكر أن مصر تعرضت يوم 31-12-2010 لتفجير إرهابى أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية أوقع ما لا يقل عن 21 قتيلا ونحو 80 جريحا معظمهم من المسيحيين الأقباط. ويعد هذا التفجير بذلك هو الأكبر في تاريخ الجرائم الإرهابية في وادى النيل منذ عام 1997 حينما جرت مذبحة في الأقصر والتي أوقعت أكثر من 60 قتيلا غالبيتهم الساحقة من السائحين الأجانب والتي قام بها عناصر متشددة.

ويبدو واضحا أن المستهدف الرئيسي في الجريمة الأخيرة هو دار عبادة مسيحية، وهو ما يصعد بشدة وخطورة حالة الاحتقان الطائفي المتصاعدة في مصر خلال السنوات الأخيرة. وقد رجح مراقبون من خلال ملابسات الحادث أن تكون الاحتقانات الطائفية الأخيرة في مصر والمتصاعدة بصورة خطيرة وبصفة خاصة بالإسكندرية هي الخلفية التي دفعت المجموعة المنفذة للحادث على القيام به هناك وبهذه الطريقة، وأن يكون الدافع المباشر لها هو التهديد الذي وجهه تنظيم القاعدة للكنيسة القبطية المصرية بحيث وجهت ضربتها إليها في المهد الذي نشأت به هذه الكنيسة تاريخيا وهو الإسكندرية.

وهناك من رأى في أن الاعتداءات ضد النصارى في مصر ومن قبل في العراق تشكل “سلسلة متواصلة لضرب الاستقرار في الدول العربية” التي تتعرض منذ مدة لمخططات التفتيت الجغرافي والتناحر الطائفي.

ولم تُعلِن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، وأكّدت وزارة الداخلية المصرية أن الهجوم نفّذه على الأرجح “انتحاري”، بينما قال الرئيس المصري حسني مبارك أن العملية “تحمل في طياتها تورط أصابع خارجية”.