تفاعلت مجموعة من المنابر الإعلامية مع حدث اعتقال 158 عضوا من جماعة العدل والإحسان، في كل من وجدة وبركان، بينهم الأستاذ عبد الكريم العلمي عضو مجلس الإرشاد، نهاية الأسبوع المنصرم. هذه أهمها:

أخبار اليوم 31/12/2010: الأمن يعتقل 57 من العدل والإحسان والجماعة تشكك في إشارات الدولة اتجاهها

أخبار اليوم 3/1/2011: الدرك يعتقل 101 عضوا من العدل والإحسان بضواحي بركان

الصباح 3/1/2011 تورد خبر اعتقال الأستاذ عبد الكريم العلمي و100 عضو من الجماعة

التجديد 3/1/2011: إخلاء سبيل قرابة 100 عضو من جماعة العدل والإحسان بعد الاستماع إليهم

الاتحاد الاشتراكي 3/1/2011: اعتقال ذ. عبد الكريم العلمي، عضو مجلس الإرشاد، مع 100 عضو من العدل والإحسان

الشروق 31/12/2010: معتقلو العدل والإحسان.. لعبة شد الحبل

أون إسلام 2/1/2011: احتجاز 100 عضو من “الإحسان” لساعات في المغرب

أفرجت السلطات الأمنية في المغرب عن 100 عضو من جماعة العدل والإحسان بمدينة وجدة وبركان (شرق) الأحد 2-1-2011 بعد احتجازهم لساعات إثر مشاركتهم في لقاء تواصلي مع عضو مجلس إرشاد الجماعة “عبد الكريم العلمي”.

جاء ذلك بعد أقل من أسبوع على حكم محكمة الاستئناف بمدينة فاس المغربية ببراءة ثمانية أعضاء من الجماعة كانوا متهمين في قضية اختطاف محام واحتجازه وتعذيبه.

وقد دأبت السلطات المغربية على شن حملات اعتقالات ضد أعضاء الجماعة عقب كل نشاط إشعاعي وإطلاق سراحهم بعد الاستماع إليهم وتحرير محاضر أمنية حول هويتهم دون إحالتهم إلى المحاكمة القانونية.

وتجدد الاعتقالات الأخيرة، حسب متابعين لعمل الجماعة، قلل من هامش الفرحة التي أعقبت الحكم ببراءة أعضاء الجماعة بكونه مؤشرا على تحول في علاقة الدولة بالجماعة، ليؤكد أن مسار حملة التضييق على الجماعة، الذي انطلق منذ مايو 2006، ما يزال وصفة متبعة في التعامل بين الطرفين.

خطة الدولة

وقال محمد ضريف، الباحث المهتم بشئون الجماعة، إن الاعتقالات الأخيرة في صفوف الجماعة لا علاقة لها بأبعاد حكم البراءة الأخير ولا تميز بين عضو وقيادي داخل الجماعة، وإنما هي استمرار لخطة الدولة بتوقيف أنشطة الجماعة والاستماع لأعضائها دون عرضهم على المحاكمة أو استكمال مسطرة المتابعة القانونية.

وأوضح في تصريح لـ”أون إسلام” أن الاعتقالات تؤكد مواصلة السلطات المغربية لخطتها في التعامل مع الجماعة، التي دشنتها منذ مايو 2006 بأنها تراقب عمل الجماعة وما حولها بكونها تشتغل خارج القانون، وبالتالي فهي تمارس القانون في منعها لأنشطة الجماعة.

وأشار ضريف إلى أن الحكم بالبراءة على أعضاء من الجماعة لا علاقة له بحملة الاعتقالات من الناحية القانونية، وإنما تهدف الدولة منه تحقيق ثلاثة رسائل سياسية: أولها تكذيب إدعاءات الحقوقيين حول استقلالية القضاء المغربي، وثانيها بعثها برسالة تهدئة للجماعة بعد انخراطها في مسيرة الإجماع الوطني حول ملف الصحراء يوم 28 نوفمبر الماضي، وثالثها عدم منح الجماعة فرصة توظيف اعتقال أعضائها في التعبئة وإثبات مظلوميتها.

قانونية الجماعة

من جانبه، أكد حسن بناجح، القيادي بمجلس إرشاد الجماعة (الأدق: عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية)، أن قانونية عمل الجماعة لا يحتاج لإثبات، فالسلطة هي التي تخرق القانون، ويدل على هذا الخرق استمرار حملة التضييق على الجماعة وعلى أرزاق أعضائها، على حد قوله.

وأوضح أن إطلاق سراح المعتقلين أو الحكم ببراءة بعضهم لا يؤشر على مرحلة جديدة في تعامل السلطة، وإنما يجب أن يوضع في سياقه العام في إطار الحملة الممنهجة في حق الجماعة.

وأضاف بناجح أن الجماعة تريثت في اعتبار الحكم بالبراءة مؤشرا على تحول جديد لدى السلطة وهل يندرج في تحكيم صوت العقل داخل مربع السلطة في التعامل مع الجماعة أو باقي المعتقلين السياسيين أم هو خروج من ورطة وقعت فيها.

ووفقا لتقارير تصدرها الجماعة، فقد تجاوزت الاعتقالات في صفوف أعضاء الجماعة منذ 24 مايو 2006 سبعة آلاف معتقل منهم 1026 من النساء و31 من الأطفال، في حين بلغ مجموع الغرامات التي حُكم بها في إطار الحملة الأمنية وحدها قرابة 70 ألف دولار، وبلغ عدد الأيام التي حكم بها بالسلب من الحرية 7620 يوما.

مرايا برس 3/1/2011: الإفراج عن قيادي بـ”العدل والإحسان” رفقة مائة آخرين اعتقلوا ببركان

قالت جماعة “العدل والإحسان” الإسلامية المغربية، إنه تم الإفراج صباح أمس الأحد عن عضو مجلس إرشادها عبد الكريم العلمي، رفقة 100 أعضاء بالجماعة آخرين، بعد اعتقالهم من قبل الدرك الملكي، ليلة أول أمس السبت.

وأوضحت الجماعة، أنه جرى الاعتقال “بعد اقتحام عنيف من قبل السلطات لبيت في منطقة أكليم نواحي بركان كان يحتضن لقاء تواصليا للأستاذ عبد الكريم العلمي مع أعضاء الجماعة في المنطقة”.

وأضافت قولها “أن القوات المخزنية قامت بتطويق الحي بشكل كلي وبطريقة مستفزة أثارت استياء واستنكار ساكنة الحي، حيث قامت بسد جميع المنافذ المؤدية إليه، وبإنزال مكثف لجميع أنواع القوات المخزنية مدججة بالعصي والهراوات”.

هذه القوات، تضيف جماعة الشيخ عبد السلام ياسين “قامت باقتحام البيت بعنف ودون أي سند قانوني وضد كل الأعراف والقوانين الضامنة لحرمة المسكن وحرمة وقت الاعتقال، واعتقلت جميع الأعضاء الحاضرين باستخدام العنف ضدهم والتلفظ بكلمات نابية، حيث تم اعتقال 100 عضو وتم اقتياد الجميع إلى مخافر الدرك”.

فضلا عن ذلك، وداخل مخافر الدرك “استمر الاستفزاز والسب والشتم وتحرير محاضر لا أساس لها قانونيا نظرا لقانونية الجماعة ومشروعية اجتماعاتها ولقاءاتها، وبعد ذلك تم إطلاق سراح المعتقلين صباح أمس الأحد”.

وأشارت الجماعة، إلى أن مدينة بركان “عاشت السنة الماضية العديد من الاعتقالات والاقتحامات للبيوت حيث بلغ عدد المعتقلين خلال سنة 2010 حوالي 201 عضوا وستة اقتحامات للبيوت، بالإضافة إلى التضييق على بعض أعضاء الجماعة ومحاولات المساومة اليائسة والتضييق على الأرزاق”.

موقع لكم 2/1/2011: الإفراج عن قيادي من العدل والإحسان و100 من أعضاء الجماعة

ذكر الموقع الرسمي لجماعة “العدل والإحسان” المحظورة أن السلطات أفرجت عن قيادي من الجماعة و100 من أعضائها كانوا معتقلين لدى أحد مخافر الدرك بمنطقة بركان. وكان نفس الموقع قد عمم خبر اعتقال عبد الكريم العلمي، عضو مجلس الإرشاد، مع 100 من أعضاء من جماعته عندما أقدمت فرقة من الدرك الملكي ليلة السبت الماضي على اقتحام بيت بمنطقة أكليم نواحي بركان، كان يحتضن لقاء تواصليا للقيادي في نفس الجماعة.

وأضاف الموقع الذي بث الخبر أن العلمي و100 عضوا من الجماعة كانوا “يوجدون الآن رهن الاعتقال في مخفر الدرك”. ووصف الموقع طريقة الاقتحام والاعتقال بأنها تمت “بطريقة عنيفة ودون احترام الإجراءات القانونية”.

هيسبريس 3/1/2011: الأمن داهم 6 منازل لـ’الجماعة’ ببركان عام 2010

أعلنت جماعة العدل والإحسان بأنّ فريقا دركيا قد أقدم ليل السبت الماضي، وبالضبط في حدود التاسعة والنصف، على اعتقال عضو مجلس إرشاد الجماعة عبد الكريم العلمي صحبة 100 عضو من التنظيم، هذا قبل أن يتم إطلاق سراح الجميع بحلول الساعة الواحدة من صباح أمس الأحد.

وضمن روايتها للواقعة قالت الجماعة على موقعها الإلكتروني بأنّ الاعتقال قد تمّ بعد اقتحام عنيف لبيت في منطقة أكليم بنواحي مدينة بركان، وأنّ ذات المسكن المقتحم قد كان يحتضن “لقاء تواصليا” لعبد الكريم العلمي مع أعضاء الجماعة بالمنطقة.. قبل أن تردف: “قامت القوات المخزنية بتطويق الحي بشكل كلي وبطريقة مستفزة أثارت استياء واستنكار ساكنة الحي، إذ قامت بسد جميع المنافذ المؤدية إليه وإنزال مكثف لجميع أنواع القوات المدججة بالعصي والهراوات.. وقامت باقتحام البيت بعنف ودون أي سند قانوني وضد كل الأعراف والقوانين الضامنة لحرمة المسكن وحرمة وقت الاعتقال”.. قبل أن تزيد: “اعتقل جميع الأعضاء الحاضرين باستخدام العنف ضدهم والتلفظ بكلمات نابية حيث تم توقيف 100 عضو قبل أن يتم اقتياد الجميع إلى مخافر الدرك”.

وضمنت الجماعة ضمن ذات روايتها تفاصيل ما بعد عملية الاعتقال بسطرها: “داخل دهاليز مخافر الدرك استمر الاستفزار والسب والشتم وتحرير محاضر لا أساس لها قانونيا.. نظرا لقانونية الجماعة ومشروعية اجتماعاتها ولقاءاتها.. وبعد ذلك تم إطلاق سراح المعتقلين حوالي الواحدة والنصف من صباح يوم الأحد..”.

كما أوردت جماعة عبد السلام ياسين إحصاءات لعمليات الاقتحام التي عرفتها بيوت أعضائها (في مدينة بركان فقط) خلال العام 2010، إذ قالت بأنّ الاقتحامات قد لجئ إليها من قبل الأمنيين في 6 مناسبات من 13 فبراير إلى الـ26 من غشت الأخيرين، ما أفضى إلى اعتقال 202 من الأفراد الذين سُرّح بعضهم وتمّت متابعة آخرين منهم أمام القضاء.. مع تشميع بعض البيوت التي لُجأ إلى اقتحامها.

القدس العربي 2/1/2011: الإفراج عن العشرات من معتقلي ‘العدل والإحسان’ لا ينهي المواجهة بينها والسلطات

الرباط ـ ‘القدس العربي’: انطلقت السلطات المغربية سراح قيادي وعشرات من ناشطي جماعة العدل والإحسان الأصولية شبه المحظورة بعد اعتقالهم والتحقيق معهم عدة ساعات لتعود من جديد المواجهات بين السلطات والجماعة التي اعتقد محللون أن حكم براءة أصدرته محكمة في فاس نهاية الشهر الماضي ضد سبعة من قياديي الجماعة إشارة على هدنة ولو مؤقتة.

وقال موقع جماعة العدل والإحسان على الانترنت أن السلطات أفرجت فجر أمس الأحد عن عبد الكريم العلمي عضو مجلس إرشاد الجماعة الذي اعتقل مساء السبت مع 100 عضو من الجماعة كانوا مجتمعين بنواحي بركان شرقي البلاد.

وقال مصدر بالجماعة لـ’القدس العربي’ إن قوات من الدرك اقتحمت بعنف مساء السبت بيتا في منطقة أكليم نواحي بركان كان يحتضن لقاء تواصليا مع أعضاء الجماعة في المنطقة يرأسه العلمي.

وأوضحت نفس المصادر أن قوات الدرك قامت بتطويق الحي بشكل كلي وبطريقة مستفزة أثارت استياء واستنكار سكان الحي، حيث قامت بسد جميع المنافذ المؤدية إليه، وبإنزال مكثف لجميع أنواع قوات السلطة مدججة بالعصي والهراوات وقامت باقتحام البيت بعنف ودون أي سند قانوني وضد كل الأعراف والقوانين الضامنة لحرمة المسكن وحرمة وقت الاعتقال، واعتقلت جميع الأعضاء الحاضرين باستخدام العنف ضدهم والتلفظ بكلمات نابية، حيث اعتقل 100 عضو واقتيد الجميع إلى مخافر الدرك حيث استمر الاستفزاز والسب والشتم وتحرير محاضر لا أساس لها قانونيا نظرا لقانونية الجماعة ومشروعية اجتماعاتها ولقاءاتها.

وتقول الجماعة إن السلطات ‘تقود منذ أكثر من أربع سنوات حملة ظالمة ضد الجماعة تعددت صورها وشملت اعتقالات تعسفية للمئات من أبناء الجماعة، ومتابعات قضائية للعشرات، والسطو على بعض الممتلكات، وممارسة العنف في حق عزل، وتشميع لبيوت بعض أعضاء الجماعة.

وترفض السلطات الاعتراف الرسمي بشرعية جماعة العدل والإحسان اقوي الجماعات الأصولية المغربية والتي يتزعمها الشيخ عبد السلام ياسين لكنها تغض النظر عن نشاطاتها ومشاركتها في تظاهرات عامة.

وشهدت مدينة فاس منذ أيار/مايو الماضي المواجهة الأخيرة بين السلطات والجماعة باعتقال سبعة من قيادييها بالمدينة على خلفية اتهامات لأحد ناشطيها السابقين باختطافه وتعذيبه إلا أن الجماعة ومعتقليها نفوا الاتهامات واتهموا الناشط السابق المحامي محمد الغازي بأنه جند لصالح المخابرات المغربية للتجسس عليهم داخل المغرب وخارجه.

وقررت المحكمة الابتدائية بفاس يوم 21 كانون الأول/ديسمبر الماضي الحكم بالبراءة بحق القياديين السبعة محمد السليماني، عبد الله بلة، هشام الهواري، هشام صباحي، عز الدين السليماني، أبو علي امنور، طارق مهلة، والذي اعتبر حكما سياسيا وإشارة من السلطات عن رغبة بفتح صفحة جديدة مع الجماعة بعد مشاركتها المكثفة بمظاهرة جرت بالدار البيضاء للتأكيد على مغربية الصحراء الغربية والتنديد بالمواقف المعادية التي تبنتها أطراف دولية خاصة في اسبانيا.

ونجحت الجماعة في مواجهة فاس أن تحشد المنظمات الحقوقية المغربية والدولية بعد تعرض ناشطيها السبعة لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتشكلت لجنة تضامن للدفاع عن المتهمين ضمت أسماء نقباء محامين معروفين.

وقال فتح الله أرسلان عضو مجلس ارشاد الجماعة والناطق الرسمي باسمها أن الملف كان ملفا سياسيا منذ بدايته واستمر سياسيا في كل أطواره، وتعاملنا معه سياسيا، وكل المتابعين اعتبروه سياسيا، وأخيرا حسم سياسيا ونتمنى أن يكون الملف وتطوراته ‘خطوة لتكاتف جهود كل الفضلاء حتى لا تستفرد بالبلد طغمة من الاستئصاليين الذين لا تهمهم غير مصالحهم الضيقة’.

ويرى أرسلان أن ‘ما حدث يكشف أن السلطات ربما أدركت خطأها فتراجعت عن المسار الذي كانت تريده للقضية وان الدولة كانت المستفيد الأول من هذا الحكم لأن وجهها في الميزان’، مذكرا بتصريحات سابقة للجماعة بشأن ‘التجاذبات والتناقضات في مربع السلطة واتخاذ القرار’.

وتمنى أرسلان أن لا يكون الحكم ببراءة معتقلي الجماعة السبعة ‘استثناء أو حالة عابرة وأن يكون انطلاقا لأسلوب جديد في التعامل مع المعارضين بعيدا عن المقاربة الأمنية في ظل التحديات التي تعيشها البلاد’.

وقال إن الدولة ستقدم إشارة هامة لو خطت خطوة مماثلة في ملفات شهدت إجماعا وطنيا على براءة أصحابها، مثل ملف المعتقلين السياسيين الخمسة في قضية بلعيرج والملفات السياسية الأخرى مثل ملف ‘السلفية الجهادية’ التي اعترفت أعلى سلطة في البلد بارتكاب خروقات كثيرة فيها.