في إطار الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان، نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة المحمدية، ندوة حقوقية بعنوان “حقوق الإنسان في المغرب بين الالتزام والممارسة”، يوم السبت 25 دجنبر 2010.

أطّر الندوة، التي عرفت مشاركة رموز سياسية من الجماعة وفعاليات حقوقية من هيئات المجتمع المدني بالمحمدية، الأستاذ لحسن الدادسي المحامي بهيئة الدار البيضاء، حيث تناول الموضوع من زاويتين: زاوية نظرية تتعلق بالتطورات التي عرفتها حقوق الإنسان على المستوى العالمي والوطني منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى الفترة الحالية، وزاوية تطبيقية تتعلق بتقييم الممارسة الحقوقية بالمغرب أي الإجابة على إشكالية مدى التزام المغرب بالاتفاقيات الدولية التي تضمنتها ترسانته القانونية.

وقد خلص الجميع إلى أن المغرب عرف تراجعات حقوقية خطيرة تنبئ بالحنين إلى سنوات الرصاص، والدوس على “المكتسبات الحقوقية” التي قدمت في سبيلها تضحيات جسام، خاصة مع عودة ظاهرة الاختطاف والتعذيب والمحاكمات المجانية.

وكانت قضية المختطفين السبعة بفاس الذين حكمت عليهم المحكمة بالبراءة بعد ست أشهر من المعاناة حاضرة بقوة في فعاليات النقاش، حيث سجل المشاركون استياءهم من جهات مخزنية تنهج سياسية الاستئصال والقمع الممنهج، منوهين بالدعم المحلي والدولي للقضية الذي كان له أبلغ التأثير في سير الملف، ومشددين على أهمية التضامن الحقوقي بين كافة الأطياف السياسية مهما اختلفت الأفكار والإديولوجيات.