جماعة العدل والإحسان

بالدار البيضاء

بسم الله الرحمان الرحيم

تهنئة

الحمد لله قاصم الجبارين وناصر المستضعفين؛

سادتنا الأفاضل؛

لقد عم الفرح القلوب، وعلا الاستبشار الوجوه، وخرت الجباه للسجود، وارتفعت الأصوات بالتكبير والتهليل طربا وسرورا، للنصر والحبور.

فقد دوت “البراءة” في الأصقاع، وملأت الأسماع، إيذانا بانفراج الكرب، وزوال الغم، بعدما أحق الله الحق وأزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا. ورد الله المتربصين والكائدين بغيظهم لم ينالوا خيرا.

فلله الحمد الذي أكرمنا وإياكم بالعزة، وأتم علينا المنة.

حياكم الله سادتنا المرابطين، أسد الله المنورين، فقد أبليتم البلاء الحسن، بما صبرتم واحتسبتم لله جلا وعلا فراق الأقارب والأحباب، والإيذاء في الأجساد والأبدان، وظلام الزنازن وقسوة السجان.

أحبابنا الأكارم؛

إننا في جماعة العدل والإحسان بالدار البيضاء، إذ نشارككم هذه الفرحة الغامرة، لنجدد الشكر والامتنان والتقدير إلى جميع الإخوة والأخوات بما قدموا وساندوا وابتهلوا إلى المولى تعالى أن يشملنا بعفوه ويمن علينا بنصره، وفي مقدمتهم مرشدنا الحبيب، وسادتنا أعضاء مجلس الإرشاد وجميع مؤسسات الجماعة، وخاصة منها، الهيئة الحقوقية وهيئة الدفاع وجميع الغيورين من الحقوقيين من داخل المغرب وخارجه، فلقد أبانوا، مشكورين، عن شجاعة قل نظيرها، وتفان واستماتة في الوقوف إلى جانب الحق، ونصرة المظلومين.

ولا يفوتنا في هاته المناسبة التنويه بموقف ثبات وصمود عائلات المعتقلين الذي جسدوا أروع مثال لليقين في النصر والتمكين.

وختاما، فإنا على العهد باقون، وأبدا لن نهون، ولربنا حامدون.

جماعة العدل والإحسان

البيضاء في 21 محرم الحرام 1432 / 27 دجنبر 2010