جماعة العدل والإحسان

مراكش

سادتنا الكرام فتيان العدل والإحسان بمدينة فاس

محنة بمقياس العقل، انقلبت بفضل الله ولطفه إلى منحة أنعم الله بها عليكم، ونحن معكم، لأنكم صبرتم واحتسبتم كل ذلك في سبيل الله، فثبتكم وزادكم من فضله بالنصر وأظهر البرهان القاطع لمن أراد أن يحجب شمس العدل والإحسان.

ستة أشهر لا عنوان لها ولا مبرر لها بمنطق القانون الوضعي، لكن أجر كل يوم منها عند الله أكثر وأثقل مما يعدون، لأن الحجب ترفع عن المظلوم والوزر كل الوزر يقع على الظالم، والغبن كل الغبن يهيمن على من يصطاد في الماء العكر، فيقع في شراك شيطانه المارد.

اختطاف، ترهيب، تعذيب… رعونات تجاوزها المجتمع الحديث، لكن مخزننا يأبى إلا أن يبقى على هذه الأساليب من أجل لَيِّ عنق العدل والإحسان.

لكنكم، سادتنا فتيان العدل والإحسان، وأبطال مدينة العلم والإيمان، أبيتم إلا أن تبرهنوا للجميع على طهارة قضيتكم ونبل غايتكم وصدق مطلبكم وشفافية صدوركم. حملتم قلوبكم على أكفكم الطاهرة، وقلتم من جديد – بصدق – كما علمنا وعلمكم المرشد الحبيب، أننا جماعة توبة وإنابة إلى الله، فكان الله معكم، وأيدكم بجنود جندت كل ما أتاها الله من قوة الدعاء والدفاع والمدافعة، فبرأكم مما دُبر بليل.

هنيئا لنا ولكم براءتكم وحريتكم، وشكر الله سعي كل من آزر وتعاطف وسعى لإظهار الحق.

مراكش: دجنبر 2010