بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه.

جماعة العدل والإحسان

بني ملال

بيان

في صبيحة يوم الاثنين 28 يونيو 2010، أقدمت أجهزة الاستخبارات المغربية على اختطاف سبعة من إخواننا في جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس، وقد تعرضوا بعد ذلك لجميع أشكال التعذيب والإهانة قبل أن تلصق بهم ويتابعوا، زورا وبهتانا، بتهم ملفقة ومصطنعة هم بريئون منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام، وهي أعمال تذكرنا -للأسف الشديد- بماضي سنوات الرصاص.

وبعد ستة أشهر من الاعتقال التعسفي، قضت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس يوم الثلاثاء 21 دجنبر 2010 بتبرئة المعتقلين الثمانية من جميع ما نسب إليهم. وبهذه المناسبة فإن أبناء جماعة العدل والإحسان، وكل المنتمين لمدرستها ببني ملال، يعلنون:

• أولا، نحمد الله تعالى ونشكره على فضله وكرمه إذ من علينا ببراءة إخواننا وحفظهم من كيد الكائدين وتربص المتربصين.

• ثانيا، نبارك لإخواننا الثمانية حريتهم ورفع الظلم اللاحق بهم طيلة الستة شهور الخالية، وننوه بصبرهم وثباتهم، وندعو الله تعالى أن يحتسب لهم ذلك في موازين حسناتهم يوم القيامة.

• ثالثا، نهنئ عائلات الإخوة المحررين وأسرهم وأبنائهم وذويهم برجوع فلذات أكبادهم إلى أحضانهم بعد طول ألم الفراق، وننوه بصبرهم وتحملهم عناء وتبعات هذه المحنة.

• رابعا، ننوه بكافة أعضاء هيئة الدفاع وبأدائها، ونشكر كل الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية وكل الفضلاء والمراقبين الدوليين الذين وقفوا جميعا إلى جانب عدالة قضية إخواننا، كما نعتبر عمل الجميع في هذه القضية نموذجا يحتذى ومنهجا يعمم على كل القضايا العادلة في مناصرة المستضعفين.

• خامسا، نأمل في أن يكون هذا الحكم القاضي ببراءة إخواننا مناسبة حقيقية ليقوم المسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان ببلادنا بمراجعة ذاتية ويقطعوا مع ممارساتهم المنتهكة لحقوق الأفراد والجماعات.

• سادسا، وإحقاقا للحق وجبرا للضرر الذي لحق بإخواننا الثمانية، نطالب بضرورة محاسبة كل المسؤولين عن ممارسة التعذيب البشع عليهم، طبقا للقوانين المحلية والدولية التي تجرم كل أشكال التعذيب.