عانق الإخوة السبعة، قياديو جماعة العدل والإحسان في فاس، نسائم الحرية مساء أمس، في أجواء من الفرح والبهجة بانتصار الحق بعد ستة أشهر من الاعتقال الظالم.

وقد وجد الإخوة السبعة في استقبالهم أمام أبواب سجن عين قادوس بفاس، إضافة إلى عائلاتهم وذويهم، جمهورا كبيرا جاء يقتسم معهم فرحة الانتصار الكبير للحق والعدالة. وكان أول المستقبلين المهنئين الأستاذ منير الركراكي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، والأستاذ محمد حمداوي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، وأعضاء هيئة الدفاع التي ساندت الأبطال السبعة، وممثلان عن المراقبين الدوليين الحقوقيان عباس مهدي وسميرة كزاز.

وكان التمر والحليب أول ما قدم للإخوة المفرج عنهم، محفوفين بباقات الورود على نغمات الأناشيد التي رددتها الحناجر فرحا بأبناء الجماعة الأبرار الذين التف بهم الجمع لمعانقتهم وتهنئتهم.

الاستقبال أمام بيت د. السليماني\

واتجه الجميع، بعد هذا الاستقبال الأولي، في موكب وضيء نحو بيت الدكتور محمد السليماني (أحد الإخوة المفرج عنهم) حيث كان ينتظرهم استقبال شعبي كبير حمل أبناء الجماعة السبعة على الأكتاف وَحَفَّهم بباقات الورود العطرة وهتافات النصر والشكر لله، قبل أن يُقَدَّمَ لهم الحليبُ، رمزًا لبياض صفحاتهم الصافية النقية، والتمرُ رمزا لحلاوة اللقاء والنصر بعد الفراق والأسر.

وصعد المحتفلون إلى بيت الدكتور السليماني الذي ظَلَّلَ الجميع في حفل افتتحه آيات عطرة من كتاب الله تعالى، وسَيَّرَهُ الأستاذ محمد حمداوي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، الذي حمد الله تعالى على فضله ومَنِّهِ ببراءة الإخوة السبعة من كيد الكائدين، وهنأهم على فضل الله تعالى ونصره وتأييده، وبارك لعائلاتهم وأسرهم وأبنائهم وذويهم وجيرانهم وأصدقائهم هذه النعمة بعد معاناة الاختطاف والاعتقال والتعذيب والفراق، وشكر لهيئة الدفاع استماتتهم في المنافحة عن الإخوة الذين مسهم الظلم على مدى ستة أشهر، وشكر الهيئات الحقوقية الوطنية وجمعيات دعم المعتقلين وكل الفضلاء الذين آمنوا ببراءة جماعة العدل والإحسان وأبنائها مما نُسب إليهم من افتراءات، ونوه بهيئات حقوق الإنسان الدولية والمراقبين الدوليين الذين وقفوا إلى جانب عدالة قضية القياديين السبعة.

الأستاذ المهدي عباس \

وتناول الكلمة نيابة عن الهيئات الحقوقية الدولية والمراقبين الدوليين الأستاذ المهدي عباس فعبر عن عميق فرحه وسروره بهذا الإنجاز الكبير، وهنأ العائلات بهذا النصر، ونوه تنويها خاصا بهيئة الدفاع التي اعتبر أنه كان لها كلمة فاصلة في هذا النصر، وشكرت الأستاذة سميرة كزاز حُسن الاستقبال الذي حُفَّ به ممثلو هذه الهيئات طيلة مقامهم بالمغرب، ونوهت بصبر وثبات وطول نفس العائلات التي ذاقت آلام فراق فلذات أكبادها ومعاناة الهواجس التي صاحبت قضيتهم العادلة.

الأستاذة سميرة كزاز\

وشكر الأستاذ سعيد حنكير، نيابة عن أعضاء الجماعة في مدينة فاس، كل من آزر الإخوة السبعة في هذه القضية المصطنعة، وبارك للكل انتصار الحق على الظلم.

أما الدكتور محمد السليماني فناب عن الإخوة المفرج عنهم، فشكر الله تعالى على نعمة الحرية بعد معاناة القيد الظالم، وشكر كل الهيئات وكل الإخوة وكل الفضلاء الذين آمنوا بعدالة قضيتهم وبمظلوميتهم، ونوه بالسند القوي لجماعة العدل والإحسان هيئاتٍ وأعضاءَ على مدى محنتهم.

وهنأ ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الإخوة السبعة وعائلاتهم وجماعة العدل والإحسان ببراءتهم في هذه القضية التي شغلت المشهد الحقوقي مدة أشهر.

وكان للعائلات كلمتهم في هذا الحفل حيث عبرت الأستاذة هند زروق، باسمهم، عن فرحهم البالغ بانتصار الحق وظهوره، وشكرت كل من آزر الإخوة السبعة وعائلاتهم في قضيتهم العادلة.

ذ. منير ركراكي يشكر الله على فضله\

وتناول الكلمة باسم مجلس إرشاد الجماعة الأستاذ منير الركراكي شاكرا لله تعالى فضله وكرمه ومنَّته، مبديا فرح الجميع بهذا الفضل، شاكرا هيئة الدفاع وكل الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية وكل الفضلاء على مؤازرتهم للحق في ملف الإخوة السبعة. ونوه بصبر العائلات وتحملهم عناء وتبعات هذه المحنة التي لم تذهب جهود دفعها سدى. كما أشار إلى أنه لا أحد كان يشك في براءة الإخوة مما نسب إليهم زورا وبهتانا. وأمل الأستاذ الركراكي في أن تكون تبرئة الدكتور السليماني وإخوته خطوة في اتجاه القطع مع الانتهاكات الحقوقية في حق الأفراد والجماعات.

وتوج حفل الاستقبال باتصال هاتفي من جناب الأستاذ عبد السلام ياسين، المرشد العام لجماعة العدل والإحسان، فشكر الله تعالى وحمد فضله ومنه، وهنأ الإخوة السبعة واحدا واحدا على انتصار الحق في هذه القضية، ونوه بصبرهم وثباتهم وبما جسدوه من ألفة ومحبة فيما بينهم طيلة أشهر الاعتقال، وحيَّى عائلاتهم الكريمة وكل الهيئات والفضلاء الذين ساندوا قضيتهم، ونَوَّه تنويها خاصا بأعضاء هيئة الدفاع الذين أبانوا عن حنكة وشهامة ورجولة في دفاعهم وفي عملهم الجماعي الموفق الذي غمرته المحبة والانسجام والتفاني.

وكان دعاء الختم للدكتور عبد العالي مسؤول رئيس الهيئة العلمية للجماعة.

كلمة د. السليماني في حفل الإفراج (قبل 3 أشهر)\

“لئن شكرتم لأزيدنكم”\

طالع أيضا:البراءة لمعتقلي العدل والإحسان بفاس.. وانتصر الحقذ. أرسلان: البراءة تؤكد صحة أقوالنا وانسجام أفعالنا مع مبادئناالهيئة الحقوقية: تحية إجلال وتقدير لكل من آزر المعتقلينجلسة ماراطونية تفضح الطابع السياسي لمحاكمة معتقلي العدل والإحسان