لقي خبر الإعلان عن براءة معتقل العدل والإحسان الجدد من التهم التي لفقت لهم وتوبعوا بها، بعد ما اختطفوا وعذبوا، صدى واسعا في العديد من المنابر الإعلامية الورقية والإلكترونية الوطنية والعربية، وفيما يلي تقريرا مركبا عن تعاطي مجموعة من المنابر مع الحدث:

فقد جاء في جريدة الحياة اللندنية في تقرير مراسلها بالرباط محمد الأشهب: برّأت محكمة في مدينة فاس سبعة نشطاء ينتسبون إلى “جماعة العدل والإحسان” التي يتزعمها عبد السلام ياسين، وأفادت مصادر قضائية أن قرار البراءة استند إلى غياب أدلة قاطعة حول تورط النشطاء في اعتقال وتعذيب أحد المحامين الذي زعم أنه تعرّض لضغوط بعد قراره الانسحاب من هذه الجماعة التي كان عضواً فيها. واتهم محامون مغاربة وأجانب سلطات الأمن بممارسة التعذيب ضد أولئك النشطاء لانتزاع اعترافات حول تورطهم في العملية).

وأضافت الصحيفة: إلى ذلك، رأى فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، أن تبرئة أولئك النشطاء تعزز توجه الجماعة لناحية “رفض العنف واستخدام القوة”. وانتقد ما وصفه بـ”التعاطي الأمني مع ملفات سياسية”، موضحاً أن قضية أولئك النشطاء كانت سياسية وحُلّت بمنطق سياسي).

وجاء في موقع: “هسبرس”، تحت عنوان “البراءة لثمانية من معتقلي العدل والإحسان بفاس”، استهلت الجلسة في بداية الفترة الصباحية للتقاضي واسترسلت إلى غاية صبيحة الثلاثاء وسط استياء لأعضاء جماعة العدل والاحسان الذين استاؤوا من التطويق الأمني واعتبروه تعسفا على مبدأ “علانية الجلسات”.

كما أردف الدفاع قوله: “وكيل الملك لم يسجل أقوال المتهمين في المحاضر عندما استمع إليهم، كما أن قاضي التحقيق لم يحرك ساكنا عندما عاين آثار التعذيب على المختطفين السبعة، وهي الخروقات التي تبطل المتابعة إلى جانب مخالفة المدة القانونية المحددة للحراسة النظرية”.. هذا قبل تقديم 6 ملتمسات، منها إحضار المحجوزات والاستماع للصحفي الذي استجوب المشتكي في تصريحه ليومية أخبار اليوم والانتقال إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لمعاينة وسائل التعذيب، وما يسجل من عدم قانونية ضم الدفوع الشكلية إلى الجوهر، وكذا إحضار المحجوزات دون أختام.

المتهمون أكدوا أمام قاضي الجلسة براءتهم من التهم المنسوبة إليهم، وأجمعوا على أن المستهدف من خلال متابعتهم هي جماعة العدل والإحسان باعتبارها “حركة دعوية سياسية معارضة”. في حين ساءل محامو الدفاع، وفي حدود السادسة صباحا من يوم الثلاثاء، أسئلة للمشتكي أفضت لتسجيل ما اعتبر “تناقضات في أقواله”).

وعنون موقع أون إسلام تقريره حول الحدث “بعد محاكمة ماراثونية..البراءة لـ8 من العدل والإحسان”، جاء فيه: تميزت الجلسة الرابعة من المحاكمة، والتي دامت منذ صباح الإثنين إلى عشية الثلاثاء، بمرافعات قانونية لهيئة الدفاع، أكدت الطابع السياسي للملف خاصة مع كشف كثير من الخروقات القانونية الخاصة بتوقيف المتهمين، كما تحدث المعتقلون من جهتهم عن براءتهم من التهم المنسوبة إليهم، مشيرين إلى أن من يحاكم في القضية هي “جماعة العدل والإحسان”). وأضاف الموقع: وعبر الناشط الحقوقى عبد العزيز النويضي منسق هيئة مساندة المعتقلين السياسيين عن ارتياحه لقرار المحكمة بكونه إشارة إلى “تنبه السلطات المعنية إلى الطريق السليم بإنصاف ضحايا الاعتقال التعسفي”.

وأشادت الهيئة الحقوقية التابعة للجماعة -في بيان وصل “أون إسلام” نسخة منه اليوم الأربعاء- بجهود المنظمات الحقوقية والمنابر الإعلامية التي ساندت المعتقلين في معاناتهم.

فيما اعتبر فتح الله أرسلان الناطق الرسمي للجماعة في تصريح أولى لموقع الجماعة أن ما حصل “نموذج ينبغي أن يعمم ويصبح خيارا ومنهجا للدفاع عن كل القوى الحية مهما اختلفت مشاربها، والوقوف سدا منيعا أمام تسلط بعض النافذين الذين يخدمون سياسات تضر بالوطن مجتمعا ودولة.

وأضاف أرسلان: “أن ما حصل (في إطار محاكمة القياديين بالجماعة) يسجل بمداد من السواد في سجل بعض الجهات الاستئصالية التي تثير مثل هذه الملفات وغيرها ضد مصلحة البلد، كما يقع عليهم وزر ستة أشهر من الاعتقال الظالم، ناهيك عما سبقها من اختطاف وتعذيب وترويع للعائلات زوجات وأمهات وآباء وأبناء”.)

وفاء متبادل\

واسترسل الموقع: فقرار البراءة، وبغض النظر عن حيثياته المحلية الدولية يشير إلى أن “مد اليد” السلمية للجماعة مع مختلف الشركاء الحقوقيين والسياسيين بالمغرب بإمكانه أن يوثق خيار “الميثاق الوطني” الذي دعت إليه الجماعة للوقوف أمام “جبهة الإفساد” التى تترصد للإيقاع بين الدولة والجماعة لاستدامة مصالحها وامتيازها”. ويزكى هذا التوجه التصريح السابق للقيادي الشاب بالجماعة “حسن بنجاح” الذي أكد للموقع أن “المحاكمة لن تربك الجماعة ولن تجعلها تتردد عن خيارها السلمي ونبذ العنف الذي يؤسس أدبياتها”).

وتحت عنوان “البراءة في قضية جماعة العدل والإحسان بفاس بعد مرافعات ليومين” جاء في موقع كازا سيتي وطالب فريق الدفاع الكبير لعدليي فاس بتفعيل متابعة قضائية في حق عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي حققت مع الموقوفين، مع تطبيق المقتضيات القانونية المعاقبة عن التعذيب والتهديد، وكذا الاستماع لصحفي بجريدة أخبار اليوم المغربية الذي حاور المدعي باعتباره روج لمعطيات لازالت أمام القضاء وتحريك متابعة ضد وكالة المغرب العربي للأنباء باعتبارها نشرت خبرا زائفا.

وكانت الجلسة الأخيرة لمحاكمة عدليي فاس ابتدائيا قد انطلقت وسط إجراءات أمنية مشددة امتدت إلى سحب بطائق تعريف بعض الأفراد من عوائل المعتقلين، في حين منع البعض الآخر من ولوج قاعة الجلسات، في حين تمكن قياديون بالجماعة من الولوج إلى جانب 5 مراقبين دوليين).

وأورد موقع الجريدة الإلكترونية: “لكم” تحت عنوان: خبر عاجل: البراءة لمعتقلي “العدل والإحسان” بفاس، ما يلي أصدرت المحكمة الابتدائية بفاس مساء الثلاثاء الحكم بالبراءة على سبعة عناصر ينتمون إلى “جماعة العدل والإحسان”. وكان السبعة يتابعون رهن الاعتقال على خلفية اتهامهم باحتجاز محامي وتعذيبه.

وكانت النيابة العامة قد طالبت بعقوبات مشددة في حق المتابعين والتمست إصدار الحكم عليهم بالسجن 20 سنة حبسا نافذا).

وتحت عنوان: “البراءة لمعتقلي ‘العدل والإحسان’ المتهمين بتعذيب محام في فاس” جاء في تقرير صحيفة “المغربية”: قضت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، في وقت متأخر من مساء أول أمس الثلاثاء، بتبرئة معتقلي “العدل والإحسان”، السبعة، المتهمين في قضية اختطاف محام واحتجازه وتعذيبه. ووصفت الجلسة الرابعة من المحاكمة بـ”الماراطونية”، بعد أن امتدت من صباح الاثنين الماضي إلى مساء أول أمس الثلاثاء، أي زهاء 35 ساعة متواصلة، وعرفت حضور خمسة حقوقيين دوليين لتتبع المحاكمة، والعشرات من المحامين من مختلف هيئات المحامين بالمغرب لمؤازرة المتهمين).

أما جريدة “الرهان” فأوردت الخبر تحت عنوان “البراءة لمعتقلي العدل والإحسان بفاس”، وذكرت قال حسن بناجح مدير مكتب الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، إنه “بعد ستة أشهر من الاعتقال الظالم قضت محكمة الاستئناف بالبراءة لفائدة معتقلي العدل والإحسان بفاس إثر متابعتهم في ملف ملفق شهد إجماعا حقوقيا محليا ودوليا على إدانته.”

وجاء هذا التصريح المقتضب، مباشرة بعض النطق بالحكم بعد جلسة ماروطنية استمرت يومين متواليين، الإثنين والثلاثاء 20 و21 دجنبر).

ونشر موقع: “القدس برس” الخير تحت عنوان: القضاء المغربي يحكم ببراءة معتقلين من جماعة “العدل والإحسان”، وجاء فيه: قضت محكمة الاستئناف بمدينة فاس المغربية أمس الثلاثاء (21/12) بتبرئة المعتقلين الثمانية من جماعة العدل والإحسان من جميع التهم التي نسبت لهم، حيث توبع قياديو وأعضاء الجماعة السبعة وهم: محمد السليماني، عبد الله بلة، هشام الهواري، هشام صباحي، عز الدين السليماني، أبو علي امنور، طارق مهلة، بتهم ملفقة وهي: الاختطاف والاحتجاز عن طريق التعذيب، والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف، والانتماء إلى جماعة غير مرخص لها، في حين يتابع العضو الثامن محمد بقلول بجنحة الانتماء إلى جماعة غير مرخص لها).

وتطرقت مجموعة من الجرائد المغربية، في إصدار يومه الأربعاء، لخبر البراءة والإفراج عن معتقلي العدل والإحسان بفاس، هذه أهمها:

أخبار اليوم

يومية الصباح

جريدة المساء

التجديد: دلالات البراءة/المفاجأة لمعتقلي “العدل والإحسان” بفاس بعد 6 أشهر من الاعتقال

الأحداث المغربية

Le Soir