جماعة العدل والإحسان

الناظور

بـيــان

أصدرت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف يوم الثلاثاء 21 دجنبر 2010 بمدينة فاس، حكما ببراءة معتقلي جماعة العدل والإحسان الثمانية من التهم التي ألصقت بهم زورا وبهتانا والمتمثلة في “الاختطاف والاحتجاز عن طريق التعذيب، والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف، والانتماء إلى جماعة غير مرخص لها”، بعدما أمضوا ستة أشهر رهن الاعتقال بسجن عين قادوس بفاس، حيث تم اختطافهم في جنح الليل من بيوتهم دون إذن من وكيل الملك، والعبث بممتلكاتهم وترويع النساء والأطفال ونقلهم إلى مدينة الدار البيضاء حيث تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل، وأجبروا على توقيع محاضر مفبركة تدينهم، في خرق سافر لكل القوانين المؤطرة والمواثيق الحقوقية المصادق عليها.

وبهذه المناسبة نود التأكيد على:

1. أن حكم البراءة الصادر في حق إخواننا المعتقلين يؤكد مرة أخرى على عدالة قضيتنا وقانونية جماعتنا وبطلان دعوى المشتكي الذي فصل من الجماعة بعدما افتضح أمر تجسسه لصالح المخابرات المغربية.

2. أن الاختطاف الذي تعرض له إخواننا إنما هو اعتقال سياسي يمثل حلقة في مسلسل التضييق والحصار الذي تمارسه الدولة المخزنية في حق الجماعة، ولاسيما الحملة المسعورة التي تشنها الدولة منذ 2006 (في أعقاب تنظيم الجماعة للأبواب المفتوحة).

3. أن مسار المحاكمة والحكم بالبراءة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك الاضطراب والعبث الذي تتبعه الدولة في معالجة ملف الجماعة، مغلبة منطق العنف في التعامل مع جماعة ما فتئت تؤكد أنها نابذة للعنف وداعية إلى الحوار باعتباره المدخل الأنسب إلى معالجة كل الملفات الحساسة.

وفي الأخير لا يفوتنا التنويه بالالتفاف المنقطع النظير للمنظمات والشخصيات الحقوقية حول هذا الملف، وتأسيس “لجنة مساندة معتقلي جماعة العدل والإحسان بفاس” والتي عرفت مشاركة مختلف الحساسيات السياسية والإيديولوجية مشكورين.

كما نشكر للمراقبين الدوليين، الذين أبوا إلا الاستجابة لنداء الحق ونصرة المظلوم، على الجهود التي بذلوها والمشاق التي تكبدوها.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون الشعراء 226.

الناظور بتاريخ 17 محرم 1432 الموافق لـ 23 دجنبر 2010.