جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بلاغ

قضت محكمة الاستئناف بمدينة فاس المغربية، ليلة الثلاثاء 21 دجنبر 2010، بعد محاكمة ماراطونية دامت أزيد من ثلاثين ساعة، ببراءة قياديي جماعة العدل والإحسان المعارضة (سبعة معتقلين، والثامن متابع في حالة سراح) من جميع التهم المنسوبة إليهم، بعد قرابة ستة أشهر من الاعتقال التعسفي الجائر، والاختطاف والتعذيب من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والترهيب، والمعاملة المهينة لهم ولنسائهم وأطفالهم وآبائهم وأمهاتهم…، وسرقة أمتعتهم الخاصة، وانتهاك حرماتهم، وحرمات بيوتهم، وذويهم…. جنايات يعاقب عليها القانون المغربي وتجرمها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت الدولة المغربية بها أمام المنتظم الدولي، تقترف من قبل أيدي آثمة، وأجهزة موغلة في الإجرام.

لقد آن الأوان لتكون فضيحة يوم الاثنين 28 يونيو2010، بداية صفحة إنصاف حقيقية لضحايا أضخم ملف حقوقي عرفه المغرب المعاصر، ذهب ضحيته ضمن الحملة الممتدة منذ 24 ماي 2006 إلى الآن عشرات الآلاف من أعضاء جماعة العدل والإحسان عبر المغرب. تهم ملفقة لم يعد أحد يصدقها، و”بطولات” وهمية لفيالق القوات التي تقتحم البيوت لتخرج منها أهلها بتهمة قراءة القرآن الذي منعوا من قراءته في المساجد، جمعيات ممنوعة، ومنازل مشمعة، وحرمان من موارد العيش،…. هكذا يغطي المفسدون داخل أجهزة الدولة على فسادهم، ويبنون ترقياتهم على حساب المستضعفين العزل….

فتحية إجلال وتقدير وشكر لجميع الحقوقيين- جمعيات ومنظمات وأفرادا- والنقباء، والمحامين، والإعلاميين، والمراقبين، والفاعلين الجمعويين، والباحثين الأكاديميين، المغاربة والدوليين، الذين واكبوا هذه الخروقات منددين بها، مؤازرين لضحاياها في المحكمة، والمنابر الإعلامية، ولدى الأمم المتحدة، والهيئات الأوروبية والدولية… ومزيدا من التآزر لكشف النقاب عن الملفات العالقة، وفضح المتورطين فيها، لتطهير أجهزة الدولة المغربية من الأيدي العابثة الآثمة.

الرباط، في 21 دجنبر 2010